[ إبدال الألف من الواو والياء ]
قال ابن مالك : ( فصل : تبدل الألف بعد فتحة متّصلة اتّصالا أصليّا من كلّ واو أو ياء تحرّكت في الأصل ، وهي لام ، بإزاء لام غير متلوّة بألف ، ولا ياء مدغمة في مثلها ، فإن كانت مضمومة أو مكسورة وتلتها مدّة مجانسة لحركتها قلبت ثمّ حذفت ولا تصحّح لكون ما هي فيه واحدا خلافا لبعضهم ) .
شرح
الياء أو من الواو ؛ لأن التغيير في فعلى وفعلى على غير قياس ، ولولا السماع لما قيل به ، ولم يرد سماع بتغيير
في فعلى فينبغي أن يبقى على الأصل ، وأيضا فإن التغيير إنما وقع في هذا الباب فرقا بين الاسم والصفة وفعلى لا يكون صفة ، فلا ينبغي أن يغيّر ؛ لأنه لا يحصل بتغيرها فرق بين شيئين ( 1 ) . انتهى . وتلخص أن فعلى تبدل لامها إذا كانت واوا ياء فالمصنف يقول ذلك في فعلى صفة ، وإذا كانت اسما لا تغير ، وغيره يقول ذلك في فعلى اسما وإذا كانت صفة لا تغير ، وأن لامها ، إذا كانت ياء لا تغير اسما كان أو صفة نحو : الفتيا والقصيا . وأما فعلى فتبدل لامها إذا كانت ياء واوا ، إذا كانت اسما كتقوى ، وإذا كانت صفة لا تغير كصديا ، وإذا كانت لامها واوا لا تغير اسما كان أو صفة نحو : دعوى وشهوى ، ولهذا لما ذكر ابن الحاجب التفرقة بين فعلى اسما وصفة ، إذا كانت لامها ياء وبين فعلى اسما وصفة - أيضا - إذا كانت لامها واوا ، قال بعد ذلك : ولم يفرق في فعلى من الواو ، ولا في فعلى من الياء ( 2 ) وأما فعلى فقد عرفت أنها لا تغير سواء كانت لامها واوا أو ياء . بقي الكلام على قول المصنف : وربما فعل ذلك بفعلاء اسما وصفة فتقول : ذلك [ 6 / 179 ] إشارة إلى إبدال الواو من الياء ، ومثال ذلك في الاسم :
العوّاء للنجم ؛ لأنها من : عويت فقياسها : عيّا ، وقد أجازوا وجها آخر ، وهو أن يكون فعّالا الأصل : عوّاي ، ثم قلبت الياء همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة ( 3 ) ، وأما الصفة فقيل : يمكن تمثيله بالعواء - أيضا - لأنه صفة في الأصل ، وليس بجيد ، وإنما مثاله قولهم : داهية ودهواء ودهياء .
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على إبدال الواو من الألف ، وإبدال الياء منها -
هامش
( 1 ) الممتع ( 2 / 546 ) .
( 2 ) الرضي ( 3 / 177 ) .
( 3 ) انظر : المنصف ( 2 / 160 ) والممتع ( 2 / 571 ) .