تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5140

مساهمون:

ص٥١٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كماهان ( 1 ) ، وإن باين الفعل كشذوذ التصحيح في ما وازن الفعل كمبين ، ومباينة فعلول ونحوه : أشد من مباينة فعلان وفعلى فتصحيح عينه أيضا متعين نحو : قولول وهو مثال قربوس من القول ، وقد صححوا العين المفتوحة مع انتفاء المواقع المذكورة كقود وعين وخونة وحوكة تنبيها على الأصل المتروك فيما جرى على القياس كمال وماء ، وإشعارا بأن الفتحة إنما أعل ما هي فيه حملا على المكسور والمضموم وربما جاء ذلك في المكسور حملا على المفتوح كشول وهو الخفيف في قضاء الحاجة ( 2 ) ، وأندر من هذا كله قولهم : عفوة في جمع عفو وهو الجحش ، و : أوو في جمع أوّة وهو الداهية من الرجال حكاهما الأزهري ، الأول عن أبي زيد الأنصاري والثاني عن أبي عمرو الشيباني ( 3 ) ، هذا آخر كلامه في إيجاز التعريف وهو كما قال أبو تمام : 4314 - يستنبط الرّوح اللّطيف نسيمه . . . أرجا ويوكل بالضّمير ويشرب ( 4 ) فسبحان من الفضل بيده يؤتيه من يشاء ، لا مانع لما أعطى ، ولنرجع إلى ألفاظ الكتاب - أعني التسهيل - ، وقد عرفت أنه ابتدأ بالكلام على اللام فقوله : تبدل الألف إشارة إلى الذي يؤول إليه حال الواو والياء المقيدين بما ذكر بعد الإبدال وهو الألف وقوله : بعد فتحة احترازا من أن تكون الواو والياء بعد غير فتحة وذلك الغير إما سكون نحو : غزو ورمي ، وإما كسر ، وحكم الياء والواو الواقعتين بعد كسرة قد علم مما تقدم ، وكذا حكمها بعد ضمة ، وقوله : متصلة احترازا من نحو : أن ولدك [ 6 / 181 ] يقظ ، وكذا من نحو : حضر ياسر ، ويذهب واقد ، والمثال المتقدم للمصنف كما عرفت فدل على أن المراد بقوله : متصلة ، أن تكون الفتحة في الكلمة التي فيها الحرف الذي يقصد إبداله وهو الواو والياء . وقد قال الشيخ : إن الاحتراز -
هامش
( 1 ) وقياسها موهان وهو مذهب سيبويه ، أما المبرد فيرى أن الإعلال هو القياس . راجع الأشموني ( 4 / 317 ) وشرح الكافية ( 4 / 2133 ) وتوضيح المقاصد ( 6 / 54 ) . ( 2 ) اللسان « شول » والتذييل ( 6 / 175 أ ) والمساعد ( 4 / 167 ) . ( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 2135 ) واللسان « عفا » و « أوا » والتذييل ( 6 / 175 أ ) والمساعد ( 4 / 167 ) . وأبو عمرو الشيباني هو إسحاق بن مواء الشيباني اللغوي الكوفي كان من أعلم الناس باللغة من مصنفاته : الخيل واللغات والجيم . راجع مراتب النحويين ( ص 91 - 92 ) ونزهة الألباء ( ص 120 - 125 ) وبغية الوعاة ( ص 192 ) . ( 4 ) تقدم .