. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
اعتاد لعدم دلالته على معنى التفاعل ، أما إذا كان من ذوات الياء فإنه يعل كابتاعوا ، واستافوا ، إذا تضاربوا بالسيوف ( 1 ) ، وأن تكون الياء والواو عينا لكلمة في آخرها زيادة تخص الأسماء كجولان وهيمان وصورى وحيدى ، وإذا قد ذكر هذا فلنذكر ما ذكره في إيجاز التعريف ، قال - رحمه الله تعالى - : فصل : إذا وقع بعد فتحة ياء أو واو متحركة أبدلت الياء والواو ألفا نحو : ناب وباب وعصى وحصى وباع وراع وسمى وصبا ، أصلهن : نيب وبوب وعصو وحصي وبيع وروع وسبي وصبوة ، بدلالة قولهم : أنياب وأبواب وحصيات وعصوان وبيع وروع وسبي وصبوة فلما انفتح ما قبل الياء والواو وتحركتا في الأصل قلبتا ألفين ، ولو سكنتا في الأصل لصحتا ،
كما صحتا في سيف وجوف وربما قلبت لعد الفتحة وإن سكنتا في الأصل كقولهم في دويبة : دوابّة وفي صومة : صامة ، أنشد ابن برهان - رحمه الله تعالى - :
4313 - تبت إليك فتقبّل تابتي . . . وصمت ربّي فتقبّل صامتي ( 2 )
فلو كانت الفتحة في كلمة والياء والواو في أخرى لم يكن إلى هذا الإعلال سبيل نحو : إن ولدك يقظ ، وكذلك لو كانت الحركة عارضة كقول من قال في جيأل :
جيل ، فإن سكن ما بعدهما فكذلك نحو : بيان وعوان وجوير وغيور ، فإنهما لو أبدلا عند سكون ما بعدهما لالتقى ساكنان ، وعند التقائهما يلزم أحد الأمرين ، أما حذف أحدهما فيلتبس مثال بمثال ؛ لأن بيانا وعوانا يصيران لو أعلّا : بانا وعانا ، وأما تحريك أحدهما وذلك رجوع إلى ما ترك من التصحيح فتعين استصحابه ، فلو كانت الواو والياء لاما مضمومة أو مكسورة قبل واو أو ياء ساكنة مفردة حذفت بعد قلبها ألفا نحو : جاءني الأعلون ورأيت الأعلين ، والأصل : الأعليون ، والأعليين ولم يمنع إعلال هذه الياء نحوها سكون ما بعدها ؛ لأنها لام وحذف اللام لساكن منفصل كثير ، فإذا حذفت لساكن متصل كما هو في الجمع المذكور فليس بمنكور أيضا ؛ فإن اللام أقبل لتأثير أسباب الإعلال من العين ؛ ولذلك صحت واو عوض -
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، والأشموني ( 4 / 316 ) ، وشرح الكافية ( 4 / 2129 ) .
( 2 ) البيت من بحر الرجز والشاهد فيه قوله : « تابتي وصامتي » حيث قلبت فيه الواو ألفا شذوذا والقياس أن يقال : توبتي وصومي . راجع المزهر ( 2 / 240 - 241 ) واللسان « توب » ، والجاربردي وابن جماعة ( 1 / 277 ) .