تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5123

مساهمون:

ص٥١٢٣

[ تصحيح الواو وهي لام فعول جمعا ]

قال ابن مالك : ( وقد يعلّ بذا الإعلال ولامه همزة وقد تصحّح الواو وهي لام فعول جمعا ولا يقاس عليه خلافا للفرّاء ، وربّما أعلّت وهي عين فعّال جمعا ) .
شرح
إعلالين من جهة واحدة وذلك نحو شاو وشوّى ( 1 ) ذكر ذلك الإمام أبو الحسن ابن عصفور ( 2 ) ، ومنه أخذ الشيخ فقال : إن للإعلال شرطا أهمله المصنف وذكر ما تقدم ( 3 ) ، ثم إن المصنف لما قيّد اسم المفعول الذي يجوز فيه الوجهان بأمرين ، وهما أن عينه لا تكون واوا وأنه لا يكون من فعل تعين أن حكم ما عينه واو من ذلك وما هو من فعل مخالف لما ذكر ، وكان قد ذكر حكم ما عينه واو مقرونا بحكم فعول جمعا وجب أن يذكر حكم ما هو من فعل ، ولا شك أن فيه الوجهين ، لكن الإعلال أكثر من التصحيح ، بل التصحيح في غاية القلّة . قال الشيخ : والذي ذكره أصحابنا أن الإعلال شاذ وأن التصحيح هو القياس ( 4 ) . انتهى . وهذا الذي ذكره قاله عن المغاربة ( 5 ) ، مصادم للمسموع ، وكفى بالقرآن العزيز شاهدا لما قال المصنف ، فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ( 6 ) ، ثم إن المصنف لما تكم في إيجاز التعريف على فعول المصدر ومفعول قال : والتزم تصحيح فعول كعدوّ وعفوّ ؛ لأنه لو أعل بالإعلال المذكور التبس بفعيل كجليّ وزكيّ بخلاف فعول ومفعول ؛ فإن التباسهما بغير بنائهما مأمون ؛ إذ ليس في الكلام فعّيل ولا مفعيل ، إلا ما ندر كسكين ، فإذا ظفر بما يوازيهما علم أنه مغير عن أصله كبكيّ وبكي . قال ناظر الجيش : تضمن هذا الكلام ثلاث مسائل ، حكم كل منها مخالف لما تقدم تقريره ولهذا نبّه عليها : -
هامش
( 1 ) التذييل ( 60 / 169 أ ) . ( 2 ) قال في الممتع ( 2 / 498 ) : « وإذا كان الوجه في اللام أن تثبت لم يجز في العين إلا الثبات ؛ لأن العين أقوى من اللام . وكذلك - أيضا - لا يجوز قلب الواو الواقعة عنها في الجمع إذا كانت اللام معتلة كراهية توالي الإعلال من جهة واحدة وذلك نحو : شاو وشوى » . ( 3 ) التذييل ( 6 / 169 أ ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 6 / 169 ب ) . ( 5 ) المرجع السابق ، وانظر : المساعد ( 4 / 156 ) . ( 6 ) سورة يونس : 32 .