تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5125

مساهمون:

ص٥١٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المسألة الثانية : أن الواو قد تصح وهي لام فعول جمعا ، وقد قدّمنا الإشارة إلى ذلك في التقسيم السابق ، لكن لمّا لم يكن في كلام المصنف حين ذكر فعولا الجمع إشعار بذلك صرّح به هنا ، ومثال التصحيح قولهم : أبو وأخو وبنو ونحو ، وهو جمع : أب وأخ وابن ونحو ، وقال المصنف في إيجاز التعريف : وقد يجيء هذا الجمع مصححا كأبوّ ونحو ، في جمع : أب ونحو إن لم تكن عينه واوا كلامه ؛ كجوّ لو جمع على فعول وهذا القيد لم يذكره في التسهيل ولا بد منه ، ثم قال : وشذ تغليب الواو في قولهم : فتى وفتو حكاه الفراء ، وممكن أن يكون فتو على لغة من قال في التثنية : فتوان ( 1 ) ، حكاه يعقوب ( 2 ) ، فلام فتى على هذه اللغة واو لا أعرف كونها ياء لاجتماع العرب على فتية وفتيان . انتهى . ثم قد عرفت أن تصحيح فعول الجمع شاذ لقلة ما جاء منه ، وإذا كان كذلك فالقياس عليها لا يسوغ ، ولهذا كان مذهب الفراء على ذلك مرجوحا في القياس ( 3 ) . المسألة الثالثة : أنه قد تعل الواو بإبدالها ياء ، وهي عين فعال جمعا كصوّام فيقال فيه : صوم ، وقد تقدم تعليل ذلك ، فأما إذا كان الجمع على فعال فإن التصحيح واجب كصوّام ونوّام ؛ لأن العين تباعدت بالألف عن الطرف ، وقد جاء نيّام فحكموا عليه بالشذوذ . قال الشاعر : 4311 - ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر . . . فما أرّق النّيّام إلّا سلامها ( 4 ) فإلى ذلك الإشارة بقوله : وربما أعلت وهي عين فعّال جمعا . وذكر ابن عصفور في الممتع أن حرفا قد شذ وهو قولهم : فلان في صيّابة قومه ، يريدون صوّابة قومه أي : صميمهم وخالصهم ، وهو من صاب يصوب إذا نزل كأن عرقه فيهم قد شاع -
هامش
( 1 ) ينظر : اللسان « فتا » . ( 2 ) هو ابن السكيت صاحب كتاب إصلاح المنطق . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 169 ب ) . ( 4 ) من الطويل ، قائله ذو الرمة ، وشاهده : قوله : النيام حيث قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ، والقياس قلب الياء واوا وإدغامها في الواو فيصير النوام ، وقد تقدم الحديث مفصلا عن هذا البيت .