. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذكر : مغزوّ ومعدوّ : ومغزي ومعدي ، ومثال ما لامه واو من فعول المصدر : عتا عتوّا وعتيّا . ومثال أفعول وأفعولة مما لامه واو أدحوّ وهو بيض النعام وأدحيّ ، وأدعوّة وأدعيّة ، ومثال ما الواو فيه عين من فعّل جمعا صوّم ولوّم وصيّم وليّم جمعي صائم ولائم ، واحترز بقوله : جمعا من فعّل غير جمع نحو : حوّل ، فإنه مفرد صفة لاسم مفرد يقال فيه : رجل حوّل إذا كان كثير التحوّل ( 1 ) ، وقد ذكر المصنف أن في نحو هذه المسائل وجهين ، وأن التصحيح أكثر يعني أكثر من الإعلال ، وتوجيه الإعلال على قلته كون الواو متطرفة لم يفصل بينها وبين الضمة إلا حاجز غير حصين ، وهو الواو الساكنة الزائدة الخفية بالإدغام فكما تقلب الواو ياء إذا تطرفت وقبلها الضمة وتقلب الضمة التي قبلها كسرة فكذلك تقلب هنا ، ومن شواهد الإعلال قول الشاعر :
4308 - وقد علمت عرسي مليكة ، أنّني . . . أنا اللّيث معديّا وعاديا ( 2 )
قال الشيخ بعد شرح كلام المصنف : ليس الأمر في ذلك كما ذكر ، بل الإعلال شاذ في جمع ما مرّ مما لامه واو ولا يطرد إلا في الجمع على فعّل ؛ إذ لا يطرد الإعلال في المفرد والقياس التصحيح ، وأما فعّل الجمع فإنه يجوز فيه قلب
الواو الأخيرة ياء ، ثم تقلب الواو الأولى ياء وتدغم الياء في الياء حملا للعين على اللام ، وذلك نحو : صائم وصوّم ، وجائع وجيّع قال الشاعر :
4309 - ومعرّض تغلي المراجل تحته . . . عجّلت طبخته لرهط جيّع ( 3 )
يريد : جوّعا ، وقد قيدوا ذلك بقيد لم يتعرض له المصنف وهو أن تكون الكلمة صحيحة اللام أما إذا كانت معتلة اللام فإنه لا يجوز قلب الواو ياء كراهة توالي -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 169 أ ) والمساعد ( 4 / 156 ) والممتع ( 2 / 494 ) .
( 2 ) من الطويل لسحيم وليس في ديوانه ، ونسب إلى عبد يغوث بن وقاص الحارثي .
وعرس الرجل : زوجته ، ومليكة - بالتصغير - : اسمها ، وهو بدل أو عطف بيان ، وروي : معدوّا بدل معديّا ، والشاهد على رواية الشارح : قلب واو ( معدوّا ) ياء شذوذا وقلب الضمة كسرة استثقالا للضمة والواو في الطرف . ومعنى البيت قد علمت زوجتي أني بمنزلة الأسد فمن ظلمني فإنما ظلم الأسد فلا بد أني أهلكه ، وانظره في الكتاب ( 2 / 382 ) والعيني ( 4 / 589 ) والمفضليات ( ص 158 ) وشرح شواهد الشافية للبغدادي ( ص 400 ، 401 ) .
( 3 ) من الكامل ، قائله الحادرة وسبق الاستشهاد به .