[ ما يجوز فيه الإعلال والتصحيح ]
قال ابن مالك : ( فإن كانت لام مفعول ليست عينه واوا ، ولا هو من فعل ، أو لام أفعول أو أفعولة أو فعول مصدرا أو عين فعّل جمعا ، فوجهان ، والتّصحيح أكثر ، فإن كان مفعول من فعل ترجّح الإعلال ) .
شرح
وأما المتطرفة تقديرا فمثاله ما تقدم ، غير أن الكلمة تكون مختومة بهاء التأنيث ، فحكم مقوووة وغزوووة حكم مقوو وغزووو ، فيقال فيهما ، مقويّة وغزويّة . قال المصنف في إيجاز التعريف لما ذكر إعلال مقوي : وهذا الإعلال متعين أيضا لكل ما آخره كآخر مفعول مبنيّا مما عينه ولامه واو وإن لحقته التاء فكذلك ، لا فرق بين تقدير لزومها وتقدير عروضها . قال الشيخ : وهذا الذي ذكره المصنف من الإبدال والإدغام في مثل : عصفور من : الغزو ،
وأنه يقال فيه : غزويّ هو مذهب سيبويه ( 1 ) ، وذهب الفراء إلى أنه لا يعلّ ، وتدغم الواو الثانية في الأخيرة ، فيقال :
غزووّ . قال : ولا حجة في مقويّ ، وإن كان سمع لأنه محمول على الفعل ، فكما اعتلت في قوي لموجب اعتلت في مقوي ، وإن لم يوجد الموجب حملا على الفعل ( 2 ) كما أعلوا مرضيا حملا على رضي ، وإن كانت علّة الإبدال موجودة في رضي ، مفقودة في مرضي ، وأما : عصفور فاسم ليس جاريا على الفعل فصار نظير عدد . انتهى . وهذا الكلام يقتضي أن الفرّاء يعل في اسم المفعول نحو : مقوي ، وإن كان لا يعل في : غزووة ؛ لأن تعليله يرشد إلى ذلك .
قال ناظر الجيش : لمّا ذكر ما يجب فيه الإعلال ، وهو اسم المفعول الذي لامه واو وعينه واو - أيضا - والذي هو من فعل ، وفعول الذي لامه واو وهو جمع ، شرع في ذكر ما فيه الإعلال والتصحيح وقد ذكر خمس مسائل منها مسألتان تقدمت الإشارة إليهما في التقسيم ، هما ما لامه واو من اسم مفعول ليست عينه واوا ، وليس هو من فعل ومن فعول مصدرا والثلاث الأخر منها إما الواو فيه لام وهو اثنتان ، ومنها ما الواو فيه عين من فعّل جمعا وهو واحده فمثال اسم المفعول المقيد بما -
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 393 ) والمقتضب ( 1 / 277 ) والمنصف ( 2 / 276 ) والممتع ( 2 / 745 ) والتذييل ( 6 / 168 ب ) والمساعد ( 4 / 154 ) .
( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 168 ب ) والمساعد ( 4 / 154 ) .