تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5119

مساهمون:

ص٥١١٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
شاء الله تعالى ، وحاصل ما يذكر هنا : أنه إذا وقع قبل لام الكلمة واو ساكنة فيما كان جمعا مما لامه واو فبابه الإعلال نحو : عتي وجثي ( 1 ) ، في جمع عات وجاث ، والتصحيح فيه نادر كقولهم نحو ونحو ( 2 ) ، وأب وأبو ، وما كان غير جمع مما لامه واو أيضا ، فإن كان مصدرا ففيه وجهان : التصحيح والإعلال ، والتصحيح أكثر ، وذلك نحو : بدا الشيء يبدو بدوّا : ظهر ( 3 ) ، وحنا عليه يحنو حنوّا : عطف ( 4 ) ، وخبت النار تخبو خبوّا : سكن لهبها ( 5 ) ، وسلاه يسلوه سلوّا : تركه ( 6 ) ، وعتا يعتو عتوّا : تجبّر ( 7 ) ، وأما الإعلال فنحو : ضحا يضحو ضحيّا : برز للشمس ( 8 ) ، وعتا الشيخ يعتو عتيّا : بلغ غاية الكبر ، وعسا الشيخ يعسو عسيّا وعسوّا : كبر وولى ، والعود : يبس وصلب ( 9 ) . وإن كان اسم مفعول فإما أن يكون من فعل أو فعل ، فإن كان من فعل فقياسه التصحيح وهو الغالب في الاستعمال نحو : دررت الشيء فهو مدروّ ورجوت زيدا فهو مرجوّ وغزوته فهو مغزوّ ، وعدوت عليه فهو معدوّ عليه ، ويجيء فيه الإعلال ومجيئه فيه أكثر من مجيئه في المصدر نحو : مغزيّ ومعديّ عليه ، وإن كان من فعل فقياسه والمعروف في استعماله الاستثقال حملا على الماضي وذلك نحو : ضري الكلب بالصيد فهو مضريّ به ، وغبي عن الأمر غباوة فهو مغبيّ عنه ، وشهيت الشيء شهوة فهو مشهيّ ، ورضيت بالشيء فهو مرضيّ . - قال الله تعالى : ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 10 ) ، وقد قيل : مرضوّة ولكنهم حكموا بندوره ( 11 ) ، وإذا تقرر هذا فاعلم أن المصنف سيذكر فعولا غير الجمع بعد ، وأما فعول الجمع فقد أشار إليه بقوله : والكائنة لام فعول جمعا ، فإنه عطفه على ما يبدل فيه الواو المتطرفة ياء ، وهذه إحدى المسألتين اللتين تضمنهما كلامه الآن فكأنه قال : وتبدل ياء - أيضا - الواو المتطرفة الكائنة لام فعول جمعا ، ومثال ذلك ما تقدم من : عتي وجثي جمعي عات -
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 382 ) والمنصف ( 2 / 123 ) . ( 2 ) انظر : المرجعين السابقين . ( 3 ) اللسان « بدا » . ( 4 ) اللسان « حنا » . ( 5 ) اللسان « خبا » . ( 6 ) اللسان « سلا » . ( 7 ) اللسان « عتا » . ( 8 ) اللسان « ضحا » . ( 9 ) اللسان « عسا » . ( 10 ) سورة الفجر : 28 . ( 11 ) انظر : توضيح المقاصد ( 6 / 70 ) وابن عقيل على الألفية ( 4 / 239 ) .