. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
موضعان . موضع فيه البدل خاصة ، كما هو في المواضع المتقدمة وهو ما وقعت فيه الواو لاما لفعلى الوصف كالدّنيا والعليا ، وموضع فيه مع البدل إدغام وهو ما وقعت فيه الواو مجاورة لياء في كلمة ، وقد سكن السابق منهما ، وقد ذكرهما المصنف ، وأفرد لكل منهما فصلا سيأتي من بعد إن شاء الله تعالى ، وعلى هذا يكون إبدال الواو ياء في عشرة مواضع ، ثم ذكر المصنف كلمات خمس شذّات ، وأنها لا يقاس عليها ، وذلك أن منها ما يستحق إبدال الواو فيه ياء ولم تبدل وهو : مقاتوة وسواسوة وأقروة ، ومنها ما يستحق تصحيح الواو فيه فأبدلت وهو : ديوان واجليواذ ، أما : مقاتوة فهي جمع مقتو ، اسم فاعل من القتوى ، أي : خدم وساس . قال عمرو بن كلثوم :
4300 - متى كنّا لأمّك مقتوينا ( 1 )
وقال يزيد بن الحكم :
4301 - تبدّل خليلا بي كشكلك شكله . . . فإنّي خليلا صالحا بك مقتوي ( 2 )
فمقتر مفتعل من القتو ، وهو الخدمة ( 3 ) قال الشاعر :
4302 - إنّي امرؤ من بني خزيمة لا . . . أحسن قتو الملوك والحفدا ( 4 )
-
هامش
( 1 ) عجز بيت من الوافر من معلقة عمرو بن كلثوم وصدره :
تهدّدنا وأوعدنا رويدا
والشاهد فيه : قوله : مقتوينا حيث جاءت فيه الواو مصححة شذوذا والقتو : خدمة الملوك . يقول : ترفق في تهددنا وإيعادنا ولا تمعن فيهما ، فلسنا خدما لأمك حتى نعبأ بتهديدك ووعيدك والبيت في : نوادر أبي زيد ( 188 ) ، وخزانة الأدب للبغدادي ( 3 / 326 ، 420 ) ، والتصريح ( 2 / 377 ) ، وشرح المعلقات ( ص 128 ) ، والتذييل ( 6 / 155 ب ) ، والمساعد ( 4 / 128 ) .
( 2 ) من الطويل والشاهد : في قوله : مقتوي وهو مفعلل ، وأصله : مقتوّ .
ونصب خليلا - من قوله : فإني خليلا صالحا . . . - بمقتوي على تضمينه معنى متخذ . انظره في : الذخائر ( 2 / 104 ) ، والمحتسب ( 2 / 25 ) ، واللسان « قتا » ، والتذييل ( 6 / 156 أ ) .
( 3 ) اللسان « قتا » .
( 4 ) من المنسرح قائله لبيد وجاء في اللسان « قتا » برواية :
قتو الملوك والخببا
والخبب : الخبث ، والحفد في الخدمة والعمل : الخفة . والبيت في مجالس ثعلب ( ص 534 ) ، والخصائص ( 2 / 104 ) ويس ( 2 / 377 ) واللسان « خبب ، وقتا » .