تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5067

مساهمون:

ص٥٠٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كسرة ، ثم تقلب الواو التي بعد الياء ياء لاجتماعهما مع ياء ساكنة قبلها ، وأما الواو الثالثة فتدغم في الرابعة ؛ إذ لا موجب لقلبها لعدم الواوين قبلها ( 1 ) . قال : ولو بنيت من القوّة مثل : عثول قلت : قيّو أصله : قووو قلبت الأولى - لكسرة ما قبلها - ياء ، وأقرت الثانية ؛ لأنها زائدة للإلحاق ، واتفق الزجاج والخياط على هذه المسألة ، وأنك تقول فيها : قيوو ، كما ذكرنا ، انتهى . السابع : ما وقعت فيه الواو رابعة فصاعدا طرفا ، وكانت إثر فتحة ، وسواء أكان ذلك في فعل أم في اسم فمثال الفعل : أغزيت وأعطيت واستعليت ، ومثال الاسم مغزى ومعطى ومستعلى ، فالألف منقلبة عن ياء هي بدل من واو ، والدليل على أن الألف منقلبة عن الياء أنك تقول في التثنية : معطيان ومستعليان ( 2 ) ، وقد علّل هذا القلب بأن همزة النقل لمّا دخلت على الفعل صارت الواو رابعة فقلبت ياء حملا للماضي على مضارعه ، يعني أن الواو تقلب ياء في يعطي ؛ لانكسار ما قبلها ، فحمل الماضي في ذلك عليه ، قالوا : وهذا الحمل كما حمل اسم المفعول من نحو : معطى على اسم الفاعل نحو : معطي ، كما حمل مرضيان في قلب واوه ياء حملا على يرضيان ، فالحاصل أن الماضي حمل على المضارع واسم المفعول على اسم الفاعل ، والمضارع المبني للمفعول على المضارع المبني للفاعل ( 3 ) . الثامن : ما وقعت فيه الواو كذلك غير أنها ليست طرفا ، إنما وقعت قبل هاء التأنيث وذلك نحو : معطاة ومستعلاة ؛ لأن هاء التأنيث في حكم الانفصال ، فكأن الواو واقعة طرفا ( 4 ) ، وإلى هذه المواضع الستة التي ذكرناها الإشارة بقوله : وكذا الواو الواقعة إثر كسرة متطرفة إلى قوله : أو قبل هاء التأنيث وقد تقدم في الفصل [ 6 / 158 ] السابق موضعان فهذه ثمانية مواضع ، وقد بقي من المواضع التي تبدل فيها الواو ياء -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 155 ب ) . ( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 155 ب ) ، والمساعد ( 4 / 127 ) ، والأشموني ( 4 / 306 ) . ( 3 ) قال الأشموني ( 4 / 306 ) : « وقد أفهم بالتمثيل أن هذا الحكم ثابت لها سواء كانت في اسم كقولك : المعطيان ، وأصله : المعطوان ، فقلبت الواو ياء حملا لاسم المفعول على اسم الفاعل ، أم في فعل كقولك : يرضيان أصله ، يرضوان ؛ لأنه من الرضوان ، فقلبت الواو ياء حملا لبناء المفعول على بناء الفاعل ، وأما يرضيان المبني للفاعل من الثلاثي المجرد فلقولك في ماضيه : رضي » وانظر : الهمع ( 2 / 222 ) ، وشرح ابن عقيل ( 4 / 222 ) ، والتصريح ( 2 / 380 ) . ( 4 ) انظر : التذييل ( 6 / 155 ب ) ، والمساعد ( 4 / 128 ) ، والأشموني ( 4 / 306 ) ، والتصريح ( 2 / 380 ) .