تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5065

مساهمون:

ص٥٠٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
متواليا ، والكلام في إبدال الياء والواو من الألف متواليا أيضا . وإذ قد عرفت ذلك ، فأنا أبدأ بالكلام على إبدال الياء من الواو ، ثم أذكر إبدال الياء من الألف ، وإبدال الواو منها - أيضا - فأقول : إن الياء تبدل من الواو في مواضع ؛ وقد تقدّم منها في الفصل السابق موضعان . الثالث : ما وقعت فيه الواو متطرفة وقبلها كسرة نحو : رضي وقوي وغزي ، أصلها : رضو وقوو وغزو ؛ لأنها من الرضوان والقوة والغزو ، ولكن لمّا كسر ما قبل الواو وكانت بتطرفها معرضة لسكون الوقف عليها عوملت بما يقتضيه السكون من وجوب إبدالها ياء توصّلا للخفة وتناسب اللفظ ، ومن ثم لم تتأثر الواو بالكسرة وهي غير متطرفة كعوج وعوض . الرابع : ما وقعت فيه الواو بعد كسرة وقد وليها علم تأنيث نحو : سجيّة وعريقية وتريقية ، تصغير عرقوة وترقوة ، ومنه أكسية جمع كساء ، الأصل : أكسوة ( 1 ) . الخامس : ما وقعت فيه الواو بعد كسرة وقد وليها زيادتا فعلان نحو : شجيان ، ولهذا يقال في مثل : ظربان من الغزو : غزيان ، وإنما وجب الإبدال في هذين القسمين ؛ لأن التاء في حكم الانفصال ، وكذا الألف والنون ، فلا تخرج الواو بذلك عن حكم المتطرف . السادس : ما وقعت فيه الواو بعد كسرة وكانت ساكنة وذلك نحو : إيعاد مصدر أوعد ، وكذا ميقات وميزان وميراث ، فإنهن من الوقت والوزن والوراثة ، وكذا : ديمة ( 2 ) وريح ، الأصل : دومة ( 3 ) وروح ، وقيّد المصنف الواو الساكنة المذكورة بكونها مفردة لفظا أو تقديرا ، وعنى بالمفردة أن لا تكون مدغمة في مثلها صرح بذلك في إيجاز التعريف فلو كانت الواو مدغمة في مثلها وجب التصحيح نحو : إوّاب مصدر : أوّب إذا استوعب النهار سيرا ، وغيره من الأعمال ( 4 ) فبعد كسرة الهمزة من : إوّاب واو ساكنة لكن حصنها الإدغام فلم تتأثر للكسرة ، وإنما -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 155 أ ) ، والمساعد ( 4 / 126 ) ، والأشموني ( 4 / 302 ) . ( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 369 ) ، والرضي ( 3 / 138 ) ، وابن يعيش ( 10 / 88 ) . ( 3 ) قال بذلك ابن منظور في اللسان « دوم » و « ديم » والفيومي في المصباح ( ص 204 ) ، وقال في الصحاح : إنه يائي أيضا ( 5 / 1924 ) . ( 4 ) انظر : المرجع السابق والمساعد ( 4 / 126 ) .