تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5059

مساهمون:

ص٥٠٥٩

[ إبدال أحرف العلة من بعض : إبدال الياء من الواو ]

قال ابن مالك : ( فصل : تبدل الياء بعد كسرة من واو هي عين مصدر لفعل معتلّ العين ، أو عين جمع لواحد معتل العين مطلقا أو ساكنها إن وليها في الجمع ألف وصحّت اللّام وقد يصحّح ما حقّه الإعلال من فعل مصدرا أو جمعا ، وفعال مصدرا ، وقد يعلّ ما حقّه التّصحيح من فعال جمعا أو مفردا غير مصدر ، ومن فعلة جمعا وليس مقصورا من فعالة خلافا للمبرّد ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لمّا أنهى الكلام على إبدال الهمزة من أحرف العلّة ، ثم على إبدال أحرف العلّة من الهمزة ، شرع في الكلام على إبدال أحرف العلّة بعضها من بعض ، وقد ذكرنا قبل أن التكافؤ في الإبدال واقع بين أحرف العلّة الثلاثة ، أي أن كلّا منها يبدل من أخويه ، وقد بدأ المصنف بذكر إبدال الياء من الواو ، واعلم أن الياء تبدل من الواو ومن الألف ، أما إبدالها من الواو فقد يكون في مصدر أو جمع ، وقد يكون في غيرهما أما إبدالها في مصدر أو جمع فقد قصر هذا الفصل على ما ذكره ، وأما إبدالها في غير هذين فسيذكره في الفصل الآتي بعد هذا لو نظم إبدال الياء من الواو في جميع المواضع في فصل واحد لكان أولى . إذا تقرر هذا فالذي اشتمل عليه هذا الفصل أن الياء تبدل من الواو بشرطين : أن تقع بعد كسرة ، فلو وقعت بعد فتحة نحو : روح ، أو ضمة نحو : عوار فالتصحيح ( 1 ) وأن تكون واقعة عينا إما لمصدر ، وإما لجمع ، فنحو : سواك وخوان وصوان وتصحح ؛ لأنها مفردات وليست بمصادر ، وأما المصدر فشرطه أن يكون مصدر فعل معتل العين نحو : قام قياما وصام صياما ، وعاد عيادا ، فلو صحت عين الفعل لم تعل عين المصدر نحو : لاوذ لواذا ( 2 ) وجاور جوارا . ولو قال المصنف : لفعل معتل العين كان أحسن ؛ لأن المعتل ما فيه حرف العلّة ، وإن لم يلحقه إعلال . واعلم أن ثم شرطا آخر لإعلال عين المصدر هذا الإعلال لم يذكره المصنف في هذا الكتاب ، ولا في إيجاز التعريف ، ولكن ذكره في الكافية وشرحها . وهو أن يوجد بعد عين المصدر -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 154 ب ) ، والمساعد ( 4 / 123 ) . ( 2 ) لاوذ بالشيء لواذا : لجأ إليه واستتر به وتحصن ولاوذ القوم : لاذ بعضهم ببعض ، ولاوذ فلان : راوغ وحاد . اللسان « لوذ » .