تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 5056

مساهمون:

ص٥٠٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المتحرك فيبقى التنوين ساكنا على حاله ويدغم في اللام على القياس ، وقد عرف من هذا الذي ذكرناه ما أراده المصنف بقوله : وإن كان المنقول إليه حرف التعريف رتّب الحكم على سكونه الأصلي كمن الآن ، أو على حركته العارضة كمن لان ، على أن عبارة المصنف تقتضي تساوي الأمرين ، إلا أن يقال : إن بدأ به مما قلنا : إنه اللغة الكبرى ، وتقديمه ذلك في الذكر يدل على أنه الأولى . المسألة الثانية : قد تقدّم أن تخفيف الهمزة المتحركة إذا كان قبلها ياء أو واو تكون بنقل حركتها إلى الياء أو الواو وحذفها بالشرط المعروف وهذا هو القياس ، فأشار الآن بقوله : وربّما استغني بحذف الهمزة عن النقل إلى الياء والواو المتحرك ما قبلهما إلى أن الهمزة تحذف مع حركتها ولا يكون نقل ؛ وعلى هذا إما أن يكون ما بعد الهمزة متحركا أو ساكنا ، فإن كان متحركا حذفت الهمزة مع حركتها ، ولا يفعل شيء آخر فيقال : في يغزو أدد ( 1 ) ، ويرمي أدد : يغزو دد ويرمي دد ، وإن ( 2 ) كان ما بعد الهمزة ساكنا وجب حذف الياء والواو لالتقاء الساكنين نحو : يغزو إخوتك ، ويرمي إخوتك فيقال : يغز خوتك ، ويرم خوتك ( 3 ) ، ونبّه المصنف على أن ذلك قليل بقوله : وربّما ، وأما تقييده الياء والواو بالمتحرك ما قبلهما فظاهر ، وأفاد المصنف بذكر الياء والواو أن الألف لا يكون معها هذا الحكم - أعني حذف الهمزة مع حركتها - نحو : هذا إبراهيم ، وهذا احمد ، وقد يسأل فيقال : أيّ فرق بين الألف وأختيها ، وهلا قيل : هذ برهيم ، وهذ حمد ، بحذف ألف هذا ، بعد حذف الهمزة كما قيل : يغز خوتك ، والذي ظهر لي أن تخفيف نحو : هذه الهمزة - أعني المتحركة التي قبلها ياء أو واو - إنما هو بالنقل والحذف ثم إنه قد يقتصر على أحد الأمرين وهو الحذف دون نقل ، أما الهمزة التي قبلها ألف فقياسها التسهيل بين بين كما تقدم ، وليس قياسها النقل والحذف معا ، ولا شك أن الحذف دون نقل فرع عن النقل والحذف ، وقد عرف أن لا نقل إلى الألف فينبغي أن لا يجيء -
هامش
( 1 ) أبو قبيلة من اليمن . اللسان « أدد » . ( 2 ) انظر : التذييل ( 6 / 153 ب ) ، والمساعد ( 4 / 120 ) . ( 3 ) انظر : المرجعين السابقين .