تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4837

مساهمون:

ص٤٨٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الواو في الثاني ، وقوله : وما ورد بخلاف ذلك يشير به إلى الأمرين المتقدمين ، وهما افتتاح أحد هاتين الصيغتين بما لم يفتتح به الواحد ، واختتام الآخر بحرف لين ليس هو ، ولا ما أبدل منه في واحده ؛ فإذا ورد شيء من ذلك جعل في الأصل جمعا لواحد قياسي مهمل ، أو الواحد مستعمل استعمالا قليلا . فمثال الأول : ملامح ، ومذاكير ، ومحاسن ، فيقدّر آحاد هذه الكلمات : ملمحة ، ومذكار ، ومحسنة ، بمعنى لمحة ، وذكر ، وحسنة ، وهذه الآحاد المذكورة مهملة الوضع فجاء جمعها على واحدها القياسي المهمل ، ومثال الثاني [ 6 / 103 ] ( 1 ) وهو المفرد المستعمل قليلا : قولهم : أظافير ؛ فإن المشهور في الواحد : ظفر ، وقالوا أيضا : أظفور في معنى ظفر ؛ إلا أن ظفرا أشهر فجاؤوا بأظافير على مراعاة أظفور ؛ وأما المختتم بحرف لين ليس في المفرد قولهم : الليالي ؛ فإن مفرده ليلة ، وقالوا : ليلات ؛ فجاء بالليالي على مراعاة القليل . وأما قوله : وقد يكون للمعنى اسمان فيجمع أحدهما على ما يستحقه الآخر فمثاله : سوار بكسر السين ضموا أوله وكسروه ؛ واتفقوا على جمعه في الكثرة على سور ، وهو قياس المكسور ، كخوان وخون ، وليس قياس المضموم ( 2 ) ولا يقتصر في ذلك على السماع بل هو قياس قاله الفراء ، وقد فعلوا ذلك في الجمع ، بالألف والتاء فقالوا : شاة لجبة ( 3 ) بسكون الجيم ، وفتحوها أيضا ، ولم يقولوا في الجمع إلا : لجبات بفتح الجيم . وأما قوله : وربما قدر تجريد المزيد فيه فعومل معاملة المجرد فمثاله : رعبوب ، وهو الضعيف الجبان ؛ فإنه ملحق بعصفور ، وقالوا في جمعه : رعب ؛ كأنهم جمعوا فعلا مثلا كأسد وأسد ؛ وكذا أشهاد في شهيد ؛ كأنهم جعلوه كنمر وأنمار .
هامش
( 1 ) من هنا إلى نهاية الباب الخامس والسبعين ، شرح أكملنا به شرح ناظر الجيش على متن ابن مالك . ( 2 ) في القاموس ( خون ) : الخوان كغراب ، وكتاب ما يؤكل عليه الطعام ، وجمعه أخونة ، وخون ، وخوان كشداد . ( 3 ) في القاموس ( لجبه ) : اللجبة بكسر الجيم وفتحها : الشاة قل لبنها ، والغزيرة ( ضد ) ، وجمعها لجاب ولجبات .