تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4834

مساهمون:

ص٤٨٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الآخر ، وأن مماثل مفاعل يجوز أن يرجع به إلى مماثلة مفاعيل بإلحاق ياء قبل آخره ( 1 ) ، فيقال في سرابيل ، وقراطيس ، وعصافير : سرابل ، وقراطس ، وعصافر ، ويقال في دراهم ، وصيارف : دراهيم ، وصياريف ، ويستثنى من القسم الثاني : فواعل ؛ فلا يجوز فيه المماثلة المذكورة ؛ فلا يقال في ضوارب : ضواريب ، ولا في قوابل : قوابيل ؛ وإن ورد في مثله فواعيل عدّ شاذّا ، كقوله : 4271 - سوابيغ بيض لا يخرّقها النّبل ( 2 ) وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ما لم يشذ كسوابيغ ، والمنقول عن البصريين ؛ أنهم لا يجيزون المماثلة المذكورة في القسمين المذكورين إلا في الضرورة ، ومن ثم قال الشيخ : وما اختاره المصنف هو مذهب الكوفيين ، وعلى ذلك حملوا قوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ ( 3 ) وقوله تعالى : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 4 ) ، فقالوا : إن مفاتح جمع مفتاح ، وإن معاذير جمع معذرة ( والبصريون يقولون : إن مفاتح جمع مفتح ، ومعاذير جمع معذار ) ( 5 ) . انتهى . والظاهر أن مفاتح جمع مفتاح ومعاذير جمع معذرة ، ثم إن الشيخ قال : ظاهر كلام المصنف أن فواعل لا يقال فيه : فواعيل إلا شاذّا ؛ وذلك لإطلاقه في قوله : في غير فواعل ما لم يشذ كسوابيغ قال : فإن كان عنى الوصف فهو كما قال ؛ وإن كان عنى مطلقا في الوصف وفي غيره فقد نصّ سيبويه في كتابه أن من العرب من يقول : دوانيق ، وخواتيم ، وطوابيق ، وهي فواعل جوّزوا فيها فواعيل بالياء . قال سيبويه : والذين قالوا : دوانيق ، وخواتيم ، وطوانيق ؛ إنما جعلوه تكسير فاعال ؛ وإن -
هامش
( 1 ) ينظر : الهمع ( 2 / 182 ) ، والأشموني ( 4 / 151 ) ، وتوضيح المقاصد ( 5 / 82 ) ، والمساعد ( 3 / 469 ، 470 ) . ( 2 ) عجز بيت من الطويل ، لزهير بن أبي سلمى ، وصدره : عليها أسود ضاريات لبوسهم أي : على الخيل أسود ، الضاريات : جمع ضارية من ضري ، إذا اجترأ . وسوابيغ : أي : كوامل . وهي موضع الاستشهاد حيث جمع سابغة - شذوذا - على سوابيغ ، والقياس : سوابغ . انظره في : العيني ( 4 / 533 ) . والهمع ( 2 / 182 ) والدرر ( 2 / 228 ) ، والأشموني ( 4 / 152 ) ، وديوانه ( ص 103 ) . ( 3 ) سورة الأنعام : 59 . ( 4 ) سورة القيامة : 15 . ( 5 ) التذييل ( 6 / 29 ) ( ب ) .