. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما لم يجب فيه الفعالي منه ؛ أو يندر جمعه عليه ، فلا يجوز فيه أن يرد إلى الفعالى ؛ فمثال ما وجب : الحذاري ، ومثال ما ندر نحو : اللّيالي ، والأهالي ؛ أن يقال : اللّيالى ، والأهالى ( 1 ) . انتهى . واعلم أني لم أر لإيراد هذه المسألة هنا مناسبة على أن الكلام قد تقدم فيها ، والحكم الذي أشار إليه تقدم تقريره ؛ ولكن على عكس ما ذكره هاهنا ؛ لأنه قال : ثم إن الفعالي بكسر الرابع قد يغني عن الفعالى ؛ إما جوازا . كحبالى وحبال ، وإما لزوما : كحذار ، وسعال ، وعراق ، جموع حذرية ، وسعلاة ، وعرقوة ؛ وإذا كان الأمر كذلك ففعالى بفتح رابعه هو الذي يرد إلى فعال ، وهاهنا قال : إن زنة فعال بكسر الرابع ترد إلى زنة فعالى .
المسألة الثالثة :
أن كلّا من مماثل مفاعل ، ومماثل مفاعيل يجب افتتاحه بالحرف الذي افتتح به واحده ؛ وإلى ذلك الإشارة بقوله : ( ولا يفتتح هو ولا مماثل مفاعيل بما لم يفتتح به واحده ) وذلك نحو : درهم ودراهم ، وعصفور وعصافير ، قال الشيخ : وهذا الذي ذكره أمر مشترك بين هذين المثالين وبين كثير من أمثلة ( الجموع ) ( 2 ) ؛ فلا خصوصية لهذا الحكم بهذين المثالين ، وإنما يخرج من هذا الحكم مما ينقاس :
ما جمع على أفعل وأفعال وأفعلة وأفعلاء وفعل في جمع أفعل نحو : كلب وأكلب ، وحوض ( وأحواض ) ( 3 ) ، ورغيف وأرغفة ، وصديق وأصدقاء ، وأحمر وحمر ( 4 ) ، انتهى . والذي قاله الشيخ حق . انتهى .
المسألة الرابعة :
أن مثال مفاعل لا يختم بحرف لين ، ليس في الواحد هو ولا ما أبدل منه ، فمثال ما هو في الواحد : الحذارى في جمع حذرية ، ومثال ما أبدل مما في الواحد السّعالي والعراقي لجمع : سعلاة وعرقوة ؛ فالياء بدل من الألف في الأول ، ومن -
هامش
( 1 ) التذييل ( 6 / 29 ) ( ب ) .
( 2 ) كذا في التذييل والتكميل في النسختين « الجمع » .
( 3 ) كذا في التذييل والتكميل في النسختين « أحوض » .
( 4 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 29 ) ( ب ) .