تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4833

مساهمون:

ص٤٨٣٣

[ جواز المماثلة بين بعض الأوزان ]

قال ابن مالك : ( فصل : تجوز مماثلة ما ماثل مفاعيل لمفاعل وكذلك العكس في غير فواعل ما لم يشذّ كسوابيغ ، وردّ غيره من مماثل مفاعل المعتلّ الآخر إلى مماثلة فعالى جائز ، ولا يفتتح هو ولا مماثل مفاعيل بما لم يفتتح واحده ولا يختتم بحرف لين ليس في الواحد هو ولا ما أبدل منه ، وما ورد بخلاف ذلك فهو في الأصل لواحد قياسيّ مهمل أو مستعمل قليلا ، وقد يكون للمعنى اسمان فيجمع أحدهما على ما يستحقّه الآخر ولا يقتصر في ذلك على السّماع وفاقا للفرّاء ، وربّما قدّر تجريد المزيد فيه فعومل معاملة المجرّد ) .
شرح
وعفارنة جمعي : حبنطى وعفرنى ، وحاصل الأمر أن لك أن تقول في حبانط وعفارن : حبانيط ، وعفارين ؛ فتعوض الياء عن الألف المحذوفة منهما ، كما تعوض في : مطاليق وسفاريج ولك أن تقول : حبانطة وعفارنة ، فتعوّض هاء التأنيث فيها للتأنيث ؛ إنما تعوض من ألفه الخامسة ، ويعلم من هذا أن باب تعويض الياء واسع جدّا ؛ لأنها يجوز دخولها في كل ما حذف منه شيء غير باب احرنجام ، وأما تعويض الهاء فمقصور على ما ذكره المصنف ، وأشار بقوله : وهي أحق بما حذف منه ياء النسب إلى أنه يقال : أشعثيّ وأشاعثة ، وأزرقيّ وأزارقة ، ومهلبيّ [ 6 / 102 ] ومهالبة ، وأما الهاء المأتي بها لغير تعويض فقسمان : كثير في العجمي ، وقليل في غيره مثال الأول : موزج وموازجة ، والموزج : الخف ، وكيلجة وكيالجة ، والكيلجة : مقدار من الكيل معروف ، ومثال الثاني : حجار وفحولة ، وقد تقدم للمصنف الكلام على ذلك في باب التذكير والتأنيث . قال ناظر الجيش : هذا الفصل يشتمل على مسائل : الأولى : أن مماثل مفاعيل ( 1 ) يجوز أن يرجع به إلى مماثلة مفاعل بحذف الياء التي قبل -
هامش
( 1 ) المراد بمماثل : مفاعل ، ومماثل مفاعيل ، ما وافقهما في العدة والهيئة ، وإن خالفهما في الوزن . وانظر الصبان : ( 4 / 151 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4833 | ناظر الجيش