. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
استعملها شرطا ، ونظير هذا تشبيههم « الذي » وهو موصول ب « من » الشرطية فجزموا الفعل الواقع خبرا له تشبيها له بالجواب كما سيأتي ذكر ذلك حيث ذكره المصنف .
ومنها : أن النحاة اختلفوا في المضارع المرفوع الواقع في محل الجواب فقال سيبويه ( 1 ) : إنه دليل الجواب ، وعلى هذا فهو مؤخر عنده من تقديم ، وجواب الشرط محذوف ، وقال المبرد والكوفيون ( 2 ) : إنه هو الجواب وإن « الفاء » حذفت منه ، وقال آخرون ( 3 ) : إن أداة الشرط لما لم يظهر لها تأثير في فعل الشرط لكونه ماضيا لم يجزم الجواب ، فهو عند هؤلاء جواب لا دليل الجواب كما يقول سيبويه ولا على إضمار « الفاء » كما يقول المبرد ، ولكن قد عرفت أن بدر الدين ذكر أن سيبويه يجيز الوجهين وهما : تقدير التقديم ، وكون الجواب محذوفا وحذف « الفاء » ، وكلام الشيخ أيضا يقتضي ذلك فإنه قال ( 4 ) بعد إنشاده :
4018 - إنّك إن يصرع أخوك تصرع ( 5 )
وقول الآخر :
4019 - . . . . . من يأتها لا يضيرها ( 6 )
والفعل المرفوع إذ ذاك إما أن يكون قبله ما يمكن أن يطلبه أولا ، فإن كان نحو :
إنّك إن يصرع أخوك تصرع
وإن لم يكن نحو : إن تأتني آتيك إذا جاء في الشعر فذهب سيبويه إلى أن الأولى أن يكون في المسألة الأولى على نية التقديم والتأخير ، وفي الثانية على إضمار « الفاء » ، وجوز العكس وهو أن يكون الأول على إضمار « الفاء » والثاني على التقديم انتهى .
واعلم أن الزمخشري قال ( 7 ) في قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 66 - 68 ) .
( 2 ) انظر المقتضب ( 2 / 68 ) ، والتذييل ( 6 / 830 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 830 ) .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 820 ، 821 ) ، والكتاب ( 3 / 66 ، 67 ، 70 / 71 ) .
( 5 ) ،
( 6 ) سبق شرحه والتعليق عليه .
( 7 ) انظر الكشاف ( 1 / 270 ) .