. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : أن قول المصنف مشيرا إلى الجواب : « وتلزمه الفاء في غير الضّرورة إن لم يصحّ تقديره شرطا » .
حيث جعل عدم صحة تقدير الجواب شرطا قانونا كليا لدخول « الفاء » فيه أحسن وأقرب مما ذكره المغاربة وهو أنهم لم يذكروا ضابطا ، بل عددوا الأماكن التي تدخلها « الفاء » مكانا مكانا ، قال ابن عصفور في المقرب ( 1 ) : « فإن كانت الثانية - يعني جملة الجزاء - أمرا أو نهيا أو دعاء أو استفهاما ، أو فعلا قد دخلت عليه قد ، أو السين أو سوف أو ما ، أو لن ، أو غير ذلك أدخلت عليها الفاء » .
ثم ذكر ( 2 ) أن الاسمية بالنسبة إلى دخول « الفاء » كذلك .
ولو قال ابن عصفور : فإن كانت الثانية طلبا لكان أولى ، فإن العرض والتحضيض حكمهما في ذلك حكم الأمر والنهي .
يقال : إن الجملة الشرطية إذا وقعت جوابا وجبت « الفاء » فهي داخلة في ضابط المصنف ومسكوت عنها في كلام ابن عصفور .
ودخل تحت ضابط المصنف الجملة التعجبية ( 3 ) نحو : إن أقبل زيد فما أحسنه ، والقسم ( 4 ) نحو : إن تكرمني والله لأكرمنّك ، والجملة المصدرة ب « ربّ » ( 5 ) نحو قول امرئ القيس :
4016 - فإن أمس مكروبا فيا ربّ بهمة . . . كشفت إذا ما اسودّ وجه الجبان ( 6 )
والنداء نحو ( 7 ) : إن أتاك راج فيا أخا الكرام لا تهنه . -
هامش
( 1 ) انظر المقرب ( 1 / 274 ) ، وقد نقله عنه بتصرف .
( 2 ) أي ابن عصفور . انظر المقرب ( 1 / 275 ، 276 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 816 ) .
( 4 ) ،
( 5 ) المرجع السابق .
( 6 ) البيت من الطويل وهو في ديوان امرئ القيس ( ص 86 ) ، والبهمة : الأمر الذي لا يهتدي إليه ، يقول : أن أصابني الدهر أمسيت مكروبا فكم من أمر لا يهتدي إليه كشف حقيقته وبينت صوابه ، والشاهد فيه وقوع الجملة المصدرة ب « رب » جوابا للشرط فوجب اقترانها ب « الفاء » و « أيّا » حرف تنبيه . وانظر البيت في التذييل ( 6 / 816 ) ، والهمع ( 2 / 28 ) ، والدرر ( 2 / 22 ) .
( 7 ) انظر التذييل ( 6 / 817 ) .