تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4345

مساهمون:

ص٤٣٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يصلح مع الانفصال ، فإذا قرن بالفاء علم الأرتباط ، والفعلية التي لا تلي حرف الشرط هي التي فعلها غير متصرف نحو قوله تعالى : فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ ( 1 ) ، وماض لفظا ومعنى نحو قوله تعالى : فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ( 2 ) أو مطلوب به فعل أو ترك نحو قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ( 3 ) ونحو قوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 4 ) في رواية ( 5 ) ابن كثير ( 6 ) ، ومما يجب اقترانه بالفاء لأنه لا يلي حرف الشرط المقرون بالسين أو سوف ، والمنفي بلن أو ما أو إن ( 7 ) . وبعد ذلك فالإشارة إلى أمور : منها : أن شاهد [ 5 / 154 ] الفعل المفسر للفعل المحذوف بعد « إن » إذا كان مضارعا مقرونا ب‍ « لم » قول الشاعر : 4012 - وإن هو لم يحمل على النّفس ضيمها . . . فليس إلى حسن الثّناء سبيل ( 8 ) ومنها : أن المصنف في شرح الكافية أشار إلى ذكر سبب عدم جواز تقدم الاسم على الفعل مع أدوات الشرط غير « إن » فقال ( 9 ) : « وكان حق أدوات الشرط أن لا يليها إلا معمولها كغيرها من عوامل الفعل السالمة من شذوذ ، لكنها أشبهت الفعل في الدخول على معرب ومبنى ، وأشبهت الفعل المتعدي بكونها لا تكتفي بمطلوب واحد فجاز أن يليها الاسم أي : معمول فعلها ، وخصت إن لكونها في الشرط أصلا بكثرة ذلك فيها بشرط مضي الفعل » انتهى . -
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 40 . ( 2 ) سورة يوسف : 77 . ( 3 ) سورة آل عمران : 31 . ( 4 ) سورة طه : 112 . ( 5 ) لعله يقصد : في رواية قراءة ابن كثير . ( 6 ) انظر الكشف ( 2 / 107 ) والسبعة لابن مجاهد ( ص 424 ) وانظر ( ص 700 ) من هذا التحقيق . ( 7 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1597 ) . ( 8 ) هذا البيت من الطويل ، وهو للسموأل بن عادياء الغساني . كما في ديوانه ( ص 90 ) . واستشهد به على مجيء الفعل المفسر للفعل المحذوف بعد « إن » مضارعا مقرونا ب‍ « لم » والبيت في التذييل ( 6 / 808 ) ، والهمع ( 1 / 63 ، 2 / 59 ) ، والدرر ( 1 / 39 ، 2 / 75 ) . ( 9 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1598 ) .