. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالشذوذ ، وإنما الشاذ جمع فاعل لمذكر عاقل على فواعل نحو : فارس وفوارس ، وأما فاعل اسما : كعاتق وكاهل ، ففواعل فيه مطرد ويستوي فيه اسم الجنس والعلم ، فيقال في حاتم : حواتم ( كما يقال في خاتم : خواتم ) ، وفواعل - أيضا - مطرد في جمع فاعله مطلقا ، كضوارب ، وفواطم ، ونواصي ، في جمع ضاربة ، وفاطمة ، وناصية ، وكذا في جمع فوعلة : كصومعة وصوامع ، وزوبعة وزوابع ، وشذ :
دخان ودواخن ، وغثان وغواثن ، وحاجة وحوائج ، وحجاج وحواجج ، وشجن وشواجن ، وهي : أعالي الأودية ( 1 ) . انتهى . ومجموع الأمثلة التي ذكر أن فواعل مطرد فيها ثمانية ، وهي ( فوعل ) كجوهر وكوثر ، وفاعل : كطابع وقالب ، وفاعلاء : كقاصعاء وراهطاء ، وفاعل صفة لمؤنث : كحائض وطالق ، وفاعل صفة لمذكر ما لا يعتل كنجم طالع ، وجبل شامخ ، وفاعل اسما علما كان كحاتم ، أو اسم جنس كخاتم ، وفاعلة اسما كان كفاطمة وناصية ، أو صفة كضاربة وكاذبة ، وفوعلة كصومعة وزوبعة ، فقوله في التسهيل : لغير فاعل الموصوف به مذكر عاقل مما ثانيه ألف زائدة ، يدخل تحته ستة أمثلة منها ، وهي نحو : طابع ، وقاصعاء ، وحائض ، وطالق من نجم طالع ، وحاتم ،
وخاتم ، وفاطمة ، وضاربة ، وقوله :
أو واوا غير ملحقة بخماسي ، يدخل [ 6 / 94 ] المثالان الباقيان وهما : كوثر وصومعة .
قال الشيخ : واحترز بقوله : غير ملحقة بخماسي من نحو : كوألل ، وخورنق ؛ فإن ثانيهما واو ملحقة هذا البناء ببناء : سفرجل ؛ فإذا جمعت هذا البناء سقطت الواو في الجمع ، فتقول : خرانق وكآلل ، قال : واحترز بقوله : زائدة يعني الألف ، من ألف يكون بدلا من أصل كألف آدم ، فألفه بدل من أصل ، وهو فاء الكلمة فوزن :
أوادم أفاعل ( 2 ) انتهى . وقد يقال : إذا كانت الألف بدلا من أصل فمن أين يجيء فواعل ؟ والظاهر أن المصنف لم يحترز بقوله : زائدة من شيء ؛ وإنما قصد التعريف وإعطاء ضابط ينظم الأمثلة الستة ، التي تقدم ذكرها ، وأشار بقوله : ويفصل عينه من لامه ياء ؛ إن انفصلا في الإفراد إلى أن نحو : ساباط ، وجاموس ، وطومار وتوراب وعاشوراء ، يقال في جمعها : سوابيط ، وجواميس ، وطوامير ، وتواريب ، وعواشير ، والظاهر أن ذكر ذلك لا حاجة إليه ؛ لأن من المعلوم أن الزيادة على -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 1864 ) ، وما بعدها .
( 2 ) التذييل ( 6 / 21 ) ( ب ) .