[ من جموع الكثرة فواعل كفوارس ]
قال ابن مالك : ( ومنها : فواعل لغير فاعل الموصوف به مذكّر عاقل ممّا ثانيه ألف زائدة ، أو واو غير ملحقة بخماسيّ ، ويفصل عينه من لامه ياء ؛ إن انفصلا في الإفراد وشذّ نحو : دواخن وحوائج وفوارس ونواكس ) .
شرح
وزقاق ، هو معنى قوله في الشرح : وقل في فاعل : كحاجز وراكب ، وأفعل فعلاء :
كأسود وأعمى ، وفي فعال : حوار وزقاق ، ومثل راكب وركبان ، وراع ورعيان ، وفارس وفرسان ، ومثل أعمى وعميان ، أغر وغرّان ، قال الشاعر :
4267 - ثياب بني عوف طهارى نقيّة . . . وأوجههم عند المشاهد غرّان ( 1 )
ومن المحفوظ الذي ذكره ثني وثنيان ، وقعيد وقعدان ، ورخل ورخلان ( 2 ) ، وأما قوله : وجذع ، فقد ذكره الآن مع الكلمات المحفوظة ، وقبل ذلك جعله من المقيس حيث قال : لاسم على فعيل أو فعل صحيح العين ، وجذع فعل صحيح العين ، وقد جعله في شرح الكافية من المقيس لا القليل ( 3 ) .
قال ناظر الجيش : ذكر في شرح الكافية : أن فواعل جمع لأسماء عدة ، وهي :
فوعل : كجوهر وجواهر ، وكوثر وكواثر ، وفاعل : كطابع وطوابع ، وقالب وقوالب ، وفاعلاء : كقاصعاء وقواصع ، وراهطاء ورواهط ، وفاعل ( وفواعل ) في صفات الإناث كحائض وحوائض ، وطالق وطوالق ، وفاعل ( وفواعل ) في صفات ذكور ما لا يعقل كنجم طالع ، ونجوم طوالع ، وجبل شامخ ، وجبال شوامخ ، قال : وهو مطرد نصّ على ذلك سيبويه ( 4 ) ، وغلط كثير من المتأخرين فحكم على مثل هذا -
هامش
- وقد قالوا : حوران ) . اللسان « حور » .
( 1 ) البيت من بحر الطويل ، وهو لامرئ القيس يمدح قوما ، والشاهد فيه قوله : غرّان حيث جاءت جمعا ، والمراد بالثياب هنا القلوب ، غرّان الواحد الأغر : الأبيض . والمعنى يقول : إنّ ثياب بني عوف طاهرة ليست كثيابكم يا بني حنظلة ؛ فإنها دنسة .
( 2 ) جمع رخل في اللسان ( رخلان ) بكسر الراء وهو لا يوافق هذا الوزن ، والغالب أن الكلمة فيها تحريف ، وأصلها رحل ، وجمعها رخلان . . . انظر : اللسان ( رخل ) و ( دحل ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1859 - 1860 ) .
( 4 ) الكتاب ( 3 / 632 ) حيث قال : ( وإذا لحقت الهاء فاعلا للتأنيث كسّر على فواعل ؛ وذلك قولك : ضاربة وضوارب ، وقوائل ، وخوارج ؛ وكذلك إن كان صفة للمؤنث ، ولم تكن فيه هاء ؛ وذلك : حوارس ، وحوائض ) .