. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما كان لفاعل وفاعلة وصفين صحيحي اللام ، وشاركه فعّال قياسا في المذكر ، كصائم وصوّم وصوّام ، وندر في المؤنث ، كقول الشاعر :
4261 - أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة . . . وقد أراهنّ عني غير صدّاد ( 1 )
فجمع صادّة على صدّاد ، وهو نادر ، واعتلال اللام مانع منهما استغناء في فاعل بفعلة ، كرام ورماة ، وفي فاعلة بفواعل كرامية وروام ، وندر غاز وغزّى ، وعاف وعفّى ، وكذا ندر غزّاء في جمع غاز ، وسرّاء في جمع سار ، كقول الشاعر :
4262 - تقري بيوتهم سرّاء ليلهم . . . ولا يبيتون دون اللّيل أضيافا ( 2 )
وحكى سيبويه : جانيا وجنّاء ( 3 ) وهو نظير سرّاء في جمع سار ، وحكى ابن سيده ساقيا وسقّى ( 4 ) ، وهو نظير غزّى في جمع غاز ، وقالوا خريدة وخرّد ، ونفساء ونفّس ورجل سخل أي رذل ، ورجال سخّل ، ورجل أعزل : لا سلاح له ورجال عزّل ، وجرادة سرو أي : بيوض ، وجراد سرّأ ، وهذه كلها نوادر ، ولا يقاس عليها ( 5 ) . انتهى ، وقد انحل بهذا الكلام ما تضمنه كلامه في التسهيل ، واحترز بقوله : وصفين ، من أن يكون فاعل وفاعلة اسمين وذلك نحو : حاجب العين ، وجائزة البيت ، لا يقال فيهما إذا جمعا حجّب ولا جوّز ، قال الشيخ ( 6 ) مشيرا إلى قول الشاعر :
أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة . . . البيت
إن حكاية جرت بين الأصمعي وابن الأعرابي ؛ وأن بعضهم تأوّل صدّاد على أنه جمع صادّ المذكر على القياس ؛
وذلك بأن جعل ( هن ) عائدا على الأبصار ؛ وأنّه -
هامش
( 1 ) من البسيط ، قاله القطامي ديوانه ( ص 7 ) ، في اللسان ( صدد ) برواية ( عنهم ) في مكان ( عني ) وقد اعتمد العيني رواية المصنف ( 4 / 521 ) ، وكذلك صاحب التصريح ( 2 / 308 ) ، والأشموني ( 4 / 133 ) ، ومجالس العلماء للزجاجي ( ص 275 ) ، وشرح الشواهد للعيني ( 4 / 521 ) ، وشرح الكافية ( ص 1846 ) .
( 2 ) من البسيط ، لم أعثر على قائله ، قري الضيف يقريه قري - بالكسر ، والقصر ، والفتح ، والمد : أضافة .
( 3 ) الكتاب ( 4 / 48 ) .
( 4 ) المحكم ( 6 / 302 ) .
( 5 ) شرح الكافية ( 4 / 1845 ) وما بعدها بتصرف .
( 6 ) انظر التذييل ( 6 / 16 ) .