[ ما ينفرد فيه فعول عن فعال ]
قال ابن مالك : ( وانفرد مقيسا ، بنحو : كبد وبيت ، ومسموعا ، بنحو :
نؤي وطلل وعناق وسماء وهراوة ، وفاق فعالا في فعل وفعل المخالف مديا ، وفاقه فعال في فعل غير المضاعف ، وشاركه شذوذا في نحو ضيف ، وقد تلحقهما التّاء وقد يستغنى عنهما بفعيل وفعال ، والأصحّ أنّهما مثالا تكسير لا اسما جمع ؛ فإن ذكّر فعيل كغزّى فهو اسم جمع ) .
شرح
واوا ( 1 ) ، فمن ثم ذكر أنه مسموع ؛ وإن كان ليس مقيسا وكذا : ساق ، وبدرة ، وشعبة ، وقنّة ، جمع كل منها على فعول موقوف على السماع ، وأما ظريف ، وأسينة ، وحص ، وآنسة ؛ فقد جمع كل منها على فعول شذوذا ( 2 ) ، وقالوا :
خبث وخبوث ، كما قالوا : ظريف وظروف ؛ وقد جاء فعال في نحو : ساق ، قالوا ( ساق وسياق ) ودار وديار ، وفي نحو : فعلة قالوا : جفنة وجفان ، وجاء في فعلة ، فعال - أيضا - قالوا : برمة وبرام ، وقنّة وقنان ، وقبّة وقباب .
قال ناظر الجيش : ذكر هاهنا أربعة أمور ، وهي انفراد فعول عن فعال ببعض الكلمات ، وأن فعولا فاق فعالا في بعض الأوزان ، وأن فعالا ( فاق ) فعولا في بعض آخر ، وأنه شارك فعولا شذوذا في شيء ، وأما الأمر الأول : وهو انفراد فعول عن فعال فهو قسمان : مقيس ومسموع أما ما انفرد به مقيسا ، ففي اسمين وهما ما كان على زنة فعل أو على زنة فعل مما عينه ياء ، الأول نحو : كبد وكبود ، وكرش وكروش ، وكتد وكتود ( 3 ) ، والثاني نحو : عين وعيون ، وبيت وبيوت ، وليث وليوث ، وغيث وغيوث ، وأما ما انفرد به مسموعا ففي كلمات ، والذي ذكره منها
خمس وهي قولهم : نؤي ونؤيّ ، وطلل وطلول ، وعناق وعنوق ، وسما وسميّ ، وهراوة وهريّ ؛ وقد علمت أن المصنف أتى بأكثر مما ذكر في شرح الكافية . وأما الأمر الثاني : وهو أن فعولا فاق فعالا ففي وزنين وهما : فعل وفعل المخالف مديا ، وأما الأمر الثالث : وهو أن فعالا فاق فعولا ففي فعل غير المضاعف ، -
هامش
( 1 ) تقدم عند ذكر المتن .
( 2 ) قالوا : ظروف ، أسون ، وحصوص وأنوسي ، وكل هذا شاذ ، المساعد ( 3 / 435 ) .
( 3 ) ( الكتد والكتد : مجتمع الكتفين من الإنسان ، والفرس . . . والجمع أكتاد وكتود ) اللسان ( كتد ) .