[ من جموع الكثرة فعّل بالضم والتشديد ]
قال ابن مالك : ( فصل : من أمثلة الكثرة : فعّل وهو لفاعل وفاعلة وصفين ، وشاركه فعّال قياسا في المذكر ، وسماعا في المؤنّث ، ويقلّان في المعتلّ اللّام وندرا في سخل ونفساء وفعّل في نحو : أعزل ، وسروء ، وخريدة وفعّال في حكيم وحفيظ ) .
شرح
ذكّر فعيل كغزّى فهو اسم جمع ، يشير به إلى أن التذكير دليل على أن تلك الكلمة اسم الجمع يعامل معاملة المذكر فتقول ، الرّهط صنع كذا ، والرّكب رحل ، ولا يقال الرجال ولا الزيود خرج ، وقد تقدم الاستدلال على ذلك في أول الباب ، وقال في شرح الكافية : وما على وزن فعيل فهو جمع ؛ إن أنّث كعبيد وحمير واسم جمع ، إن ذكّر نحو : كليب وحجيج ، واتبع ذلك بأن قال : وما كان على فعلة فهو جمع ؛ إن لم يجمع نحو : كفرة وبررة ، وهو اسم جمع إن جمع كسراة وسروات ( 1 ) انتهى .
قال الشيخ : قيل ولم يأت من فعل على فعيل إلا كلب وكليب وعبد وعبيد ، قال : والكليب جمع كلب عند أبي علي ، وقال أبو حاتم : الكليب جمع كلاب جمع كلب ، وقد تقدم أنهم قالوا : معز ومعيز ، وضأن وضئين ، وحكى أبو علي في الأغفال يد ويدي ( 2 ) . وأنشد :
4260 - فإن أذكر النّعمان إلّا بصالح . . . فإنّ له عندي يديّا وأنعما ( 3 )
قالوا جمعوا يد النعمة على يدي ( 4 ) .
قال ناظر الجيش : قال في شرح الكافية : من أمثلة الكثرة ( فعّل ) والقياسي منه -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 1886 ) .
( 2 ) قال ابن منظور في اللسان « يدي » ، ويدي ، ويدي في النعمة خاصة .
( 3 ) البيت من الطويل نسبه ابن منظور في اللسان إلى الأعشى ، وليس في ديوانه ، وفي معجم الشواهد لضمرة بن ضمرة النهشلي ، والشاهد فيه : جمع يد على يديّ ، قال في اللسان ( يدي ) : ( وقال الجوهري : في قوله : يديّا وأنعما : إنما فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات ) وانظر : النوادر لأبي زيد ( ص 53 ) ، وابن يعيش ( 10 / 56 ) ، والتذييل ( 6 / 15 ) ( ب ) .
( 4 ) ينظر : اللسان ( يدي ) .