. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما كان جمعا لفعول بمعنى فاعل صحيح اللام ، ولاسم صحيح اللّام رباعي بمدة زائدة ثالثة مذكرا كان كل واحد من النوعين أو مؤنثا ، فالأول : كصبور ، وصبر ، والثاني : كقذال وقذل ، وأتان وأتن ، وحمار وحمر ، وذراع وذرع ، وقرار وقرر ، وكراع ، وكرع ، وعمود وعمد ، وقلوص وقلص ، وقضيب وقضب ، [ 6 / 85 ] وتنكبوه غالبا فيما مدته ألف من المضاعف ، وقولهم : عنان وعنن ، وحجاج وحجج ، نادر ، ولم يتنكبوا فعلا فيما ضوعف ، ومدّته غير ألف ، نحو : سرير وسرر ، وذلول وذلل ( 1 ) . انتهى . وأفاد كلامه أنّ فعلا مطرد في نوعين ؛ وهما فعول بمعنى مفعول ، والاسم الرباعي بمدة ثالثة غير ألف ، إذا كان صحيح اللام ، ولما كانت صحة اللام مشترطة في النوعين قال المصنف في متن الكتاب - أعني التسهيل - ولا يكون لمعتل اللام فأخرج بذلك ، نحو : عدو ، ونحو : كساء وقباء ؛ لأن اللام معتلة في فعول ( وفي فعال وفعال ، ويظهر لي أن التعبير عن هذه المسألة بما ذكره في الكافية وفي الألفية ) أحسن وأخصر مما ذكره هنا ؛ فإنه قال في الكتابين المذكورين ( وفعل لاسم رباعيّ بمدّ . : قد زيد قبل لام اعلالا فقد ) ( 2 ) ( ما لم يضاعف في الأعمّ ذو الألف ) ( 3 ) ، وذلك أنه استغنى بذكر زيادة حرف المد قبل اللام عن ذكر الصيغ الثلاث ، أعني صيغة فعيل وفعال وفعال ، ولكن اقتصاره على ذكر فعال وفعال يوهم خروج فعال المضموم الأول : ولا شك أن فعالا مساو لفعال وفعال في الجمع على فعل ، كما عرفت نحو : قرار وقرر ، وكراع وكرع ، وذراع وذرع ، لكن سيذكر بعد ذلك من كلام المصنف ما يقتضي أن فعلا يحفظ في فعال ، وعلى هذا يكون للمصنف في المسألة قولان ؛ فإن قيل : من أين يعلم دخول نحو : سرير وذلول أعني ما هو مضاعف من هذين الوزنين في ضابط ما يجمع على فعل ، قيل :
يفهم ذلك من ذكره فعيلا وفعولا ذكرا مطلقا دون تقييد ، كما فهم خروج المضاعف من فعال وفعال بتقييده لهما بقوله : غير مضاعفين ، وإذا تقرر هذا فلنرجع إلى لفظ الكتاب ، فنقول : قوله : لا بمعنى مفعول ، بعد قوله : وهو مقيس في فعول ، احترز به من نحو : حلوب ، وركوب ؛ فإنهما لا يجمعان على فعل ، ودخل تحت -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 1833 ) ، وما بعدها بتصرف .
( 2 ) الألفية ( 66 ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1832 ) .