. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4238 - وزحم ركنيك شديد الأركن ( 1 )
ومثال فعل : فرط وأفرط ، ومثال فعل : ضبع وأضبع ، ومثال فعل : ضلع وأضلع ، ومثال فعلة : أكمة وأكم ، ومثال فعلة : شدّة وأشد ، ونعمة وأنعم ، واسما قيد في الأمثلة السبعة وقوله : في نحو : عبد وسيف ، إلى قوله : وأنبوب ، يقال :
عبد وأعبد ، وقد عرفت قوله في شرح الكافية : أن المسوّغ لأعبد في عبد كونه استعمل استعمال الأسماء وقالت العرب : سيف وأسيف ، وثوب وأثوب ، وقوس ، وأقوس ، وعين وأعين .
قال الشاعر :
4239 - كأنّهم أسيف بيض يمانية . . . عضب مضاربها باق بها الأثر ( 2 )
وقول آخر :
4240 - لكلّ حال قد لبست أثوبا ( 3 )
وفي الكتاب العزيز : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ( 4 ) ، وقالوا : طحال وأطحل ، كما قالوا : شهاب وأشهب ، وعتاد وأعتد ، وقالوا : جناح وأجنح ، وقالوا : مكان وأمكن ، وكان قياس مكان ألّا يجمع هذا الجمع ؛ ولا على أمكنة أيضا ؛ لأنه وزنه مفعل ، إذ أصله مكون من الكون ؛ لأنه الموضع الذي يكون فيه الكائن ، ولزمت الميم فصارت كالأصلية ؛ حتى قالوا في جمعه : أمكنة كما جاء في فعال ، حيث في زمان أزمنة ؛ فكأنه فعال كذا قال الخليل ( 5 ) - رحمه الله تعالى - ونحو : منه : -
هامش
( 1 ) من الرجز لرؤبة كما عزاه سيبويه ، والشاهد فيه جمع ركن على أركن ، وهو في الكتاب ( 3 / 578 ) برواية : وزحم ركنيك شداد الأركن وانظره في المقرب ( 2 / 108 ) وديوانه ( ص 164 ) .
( 2 ) من البسيط ، ولم أقف على نسبة إلى قائل معين ، والشاهد فيه قوله : ( أسيف ) ؛ فإنه جمع لسيف ، وقياسه أن يجمع على أفعال لاعتلال عينه ، ولكن جمعه كما جمع صحيح العين . وانظره في :
التذييل ( 6 / 5 ) ( ب ) وتوضيح المسالك ( 4 / 309 ) ، والأشموني ( 4 / 123 ) .
( 3 ) رجز لمعروف بن عبد الرحمن أو حميد بن ثور وقد استشهد به سيبويه ( 3 / 588 ) على جمع ثوب على أثوب تشبيها بالصحيح - أيضا - والكثير تكسيره على أثواب . انظر : المقتضب ( 1 / 29 ، 132 ) ( 2 / 199 ) ، ومجالس ثعلب ( ص 439 ) ، والمنصف ( 1 / 284 ) ، ( 3 / 47 ) .
( 4 ) سورة القمر : 14 .
( 5 ) قال سيبويه ( 3 / 602 ) ( وأما ما كان فعالا ؛ فإنهم إذا كسّروه على بناء أدنى العدد فعلوا به ما فعلوا بفعال ؛ لأنه مثله في الزيادة والتحريك والسكون ، إلّا أن أوله مفتوح ، وذلك قولك : زمان وأزمنة ، -