تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4736

مساهمون:

ص٤٧٣٦

[ استعمالات ياء النسب والنسب بدونها ]

قال ابن مالك : ( فصل : قد تلحق ياء النّسب أسماء أبعاض الجسد مبنيّة على فعال ، أو مزيدا في آخرها ألف ونون للدّلالة على عظمها ، وتلحق - أيضا - فارقة بين الواحد وجنسه ، وعلامة للمبالغة وزائدة لازمة وغير لازمة ، ويستغنى عنها غالبا ب‍ « فعّال » من لفظ المنسوب إليه إن قصد الاحتراف وبصوغ « فاعل » إن قصد صاحب الشّيء ، وقد يقام أحدهما مقام الآخر وغيرهما مقامهما ، وقد يعوّض من إحدى ياءي النّسب ألف قبل اللّام ، وشذّ اجتماعهما وفتحوا تاء تهام ؛ لخفاء العوض ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الفصل على مسائل : الأولى : أن ياء النسب قد تلحق أسماء أبعاض الجسد مبنيّة على فعال قولهم ( 1 ) : أنافيّ في العظيم الأنف ، ورآسيّ في العظيم الرأس ، وعضاديّ في العظيم العضد ، وفخاذيّ في العظيم الفخذ ، وقد ذكر المصنف هذا في شرح الكافية كما نقلناه عنه آنفا ، قال الشيخ : ويقال ذلك في الشيء الذي يكون في طوله أو عرضه شبر أو شبران أو ثلاثة ، أحادي وثنائي وثلاثي ورباعي وخماسي إلى السبعة ، ومثال ما زيدت فيه ألف ونون ، قولهم : رقباني في العظيم الرقبة و : جماني في العظيم الجمة ، ولحياني في العظيم اللحية ، وشعراني في العظيم الشعر ، قال : وقالوا : روحاني لمن له روح ولا يدرك بالبصر دائما ، كالملك والجن ، ويقال لهم : روح . المسألة الثانية : أن الياء المشددة التي ؛ كياء النسب قد تلحق الكلمة لغير قصد النسب ، فإما أن تكون فارقة بين الواحد وجنسه ، وإما أن تكون علامة للمبالغة ، وإما أن تكون زائدة ، فمثال الفارقة : زنجي ، وزني ، وحبشي وحبش وتركي وترك ويهوديّ ويهود وروميّ وروم ، فالياء فارقة بين الواحد وجنسه ، كما فرقت التاء بينهما ، كتمرة وتمر ونخلة ونخل وبسرة وبسر ، ومثال ما هي فيه للمبالغة أعجميّ وأسفريّ وأحمريّ ودوّاريّ ، كما قالوا : رجل راوية ، فزادها التاء للمبالغة ، إلّا أن زيادة التاء للمبالغة أكثر من زيادة الياء لها ( 2 ) وأما الزائدة فقد -
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 379 ) والرضى ( 2 / 84 ) ، وشرح الكافية ( 4 / 1966 ) . والمساعد ( 3 / 382 ) . ( 2 ) التذييل ( 5 / 265 ) ( أ ) .