. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تكون لازمة ، وقد تكون غير [ 6 / 74 ] لازمة ، فمثال اللازمة : كرسي وحواري وبردي وكلب زيني قول الشاعر :
4227 - مثل الفراتيّ إذا ما طما . . . يقذف بالبوصيّ والماهر ( 1 )
ومثله قول الصلتان :
4228 - أنا الصّلتاني الذي قد علمتم . . . إذا ما يحكّم فهو بالحكم صادع ( 2 )
أشار إلى ذلك كله المصنف في شرح الكافية ( 3 ) ، ولا شك أن الفرات علم ، وكذا الصّلتان أيضا ، ولا يقال : إن الياء في : دوّاريّ للمبالغة ( 4 ) ؛ لأن المبالغة قد استفيدت من بنائه على فعّال .
والمسألة الثالثة : أنهم يستغنون عن ياء النسب بلفظ فعّال مبنيّا من لفظ المنسوب إليه فيما يقصد به الاحتراز وبلفظ فاعل إن قصد به صاحب الشيء ، قال في شرح الكافية : ويستغنون ببناء فعال في الحرف عن إلحاق ياء النسب ، كقولهم : بقّال وبزّار وحدّاد وخياط وحمّال وكلاب ، وكذلك يستغنون بناء فاعل بمعنى صاحب ، كذا ،
نحو : تأمر ولابن وكاسي بمعنى تمر ولبن وكسوة ( 5 ) ، واحترز المصنف ، بقوله : غالبا من نحو : عطريّ لبائع العطر ، وبتّي لبائع البتوت ، وهي الأكسية ، وقد قالوا : عطّار وبتّات أيضا . -
هامش
( 1 ) من السريع من قصيدة للأعشى ميمون يفضل عامرا على علقمة بن علاثة ، الفراتي : المنسوب إلى الفرات ، وهو نهر في العراق ، أو الماء الشديد العذوبة ، طما : ارتفع ، والبوصي : الملاح ، الماهر :
السابح . ينظر في شرح الكافية ( 4 / 1961 ) ديوانه ( ص 106 ) .
( 2 ) من الطويل من قصيدة قالها الصلتان العبدي عندما ادعى أن الفرزدق وجريرا تحاكما إليه فقضى بينهما بتفضيل الفرزدق على جرير . صادع : صدع الأمر وبه بينه ومهر به قال تعالى : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ، والصادع القاضي بين القوم . انظر : أمالي القالي ( 2 / 142 ، 143 ) ، والمحتسب ( 1 / 113 ) ، والأشموني ( 4 / 203 ) ، والتذييل ( 5 / 265 ) ( ب ) .
( 3 ) شرح الكافية ( 4 / 1961 ) .
( 4 ) من قول العجاج :
أطربا وأنت قنّسري . . . والدّهر بالإنسان دوّاريّ
قال الصبان ( 4 / 203 ) : ( قوله : دوّاريّ قال الدماميني : يحتمل كون الياء فيه لتوكيد المبالغة كالتاء في علّامة ) وانظر : الخصائص ( 3 / 104 ، 105 ) والمحتسب ( 1 / 310 ) ، وأمالي الشجري ( 1 / 29 ) ، وابن يعيش ( 3 / 139 ) ، ومغني اللبيب ( ص 18 ) ، والهمع ( 2 / 230 ) ، وديوان العجاج ( ص 66 ) .
( 5 ) شرح الكافية ( 4 / 1962 ) .