. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عطّار ، وهذا كثير في الكلام مع أنه ليس بقياس . قال سيبويه : وليس في كل شيء من هذا قيل : ذا ألا ترى أنك لا تقول لصاحب الدقيق : ( دقّاق ، ولا لصاحب الفاكهة : فكّاه ولا لصاحب الشعير : شعار ( 1 ) .
المسألة الرابعة : أن إحدى يائي النسب قد تحذف ويعوض عنها ألف قبل لام الكلمة ، قال في شرح الكافية : وقالوا في المنسوب إلى اليمن والشام ) ( 2 ) يمان وشام معوّضين الألف من إحدى الياءين ، ومن العرب من يقول : يمانيّ
وشآميّ كأنه جمع بين العوض والمعوّض منه ، والأجود أن يكون قائل هذا نسب إلى المنسوب ، ومن ذلك قول الشاعر .
4232 - ترهب السّوط في اليمين وتنجو . . . كاليمانيّ طار عنه العفاء ( 3 )
انتهى . ( 4 ) .
ولا يخفى أن الاسم المنسوب إذا حذفت إحدى الياءين منه وعوض ألفا أنه يصير حكمه في الإعراب حكم المنقوص ، فيقال : جاء اليماني ، ومررت باليماني ، ورأيت اليماني وهذا ظاهر ، وأما قوله : وفتحوا تاء تهام لخفاء العوض ، فقال الشيخ فيه : إن الألف في يمان وشآم تعويضها من إحدى ياءي النسب ظاهر ؛ لأن الأصل يمن وشآم على زنه فعل وفعل ، وأما في تهام ، فإن أصله تهامة على فعالة فكأنهم بنوه على فعل ، نحو : تهم ثم نسبوا فعوضوا من إحدى الياءين ألفا ، فقالوا : تهام فلحقا العوض فتحوا التاء حيث بنوه على فعال ، وقالوا : تهاميّ بكسر التاء وإلحاق ياءي النسب ، كما قالوا : شآميّ ويمني ( 5 ) .
* * *
هامش
( 1 ) هناك خلاف في قياسية ظلك فسيبويه يرى أنه غير مقيس ، كما نقل الشارح والمبرد بقول ، وأنه ليس محتجّا بكثرته في كلامهم . ورده ابن ولاد . انظر : الكتاب ( 3 / 381 ) ، والمقتضب ( 3 / 161 ) ، وابن يعيش ( 6 / 15 ) ، والهمع ( 2 / 198 ) ، والأشموني ( 4 / 201 ) .
( 2 ) كذا في شرح الكافية وفي نسختي المخطوط ( الشام واليمين ) .
( 3 ) من الخفيف مجهول القائل . والشاهد فيه قوله : يماني منسوب إلى يمان . والعفاء : التراب .
( 4 ) التذييل ( 5 / 266 ) ( ب ) .
( 5 ) شرح الكافية ( 1959 ) .