تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4723

مساهمون:

ص٤٧٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وبنات دون : أختات وبنتات ( 1 ) ، وقول يونس : أختي وبنتي محتجّا بأن التاء لغير التأنيث بدليل سكون ما قبلها مع كونه حرفا صحيحا ، ( 2 ) وبدليل عدم إبدالها في الوقف هاء بقولهم في الجمع : أخوات وبنات ، وحاصله أن الصيغة التي هي أخت وبنت كلها للتأنيث ، فوجب ردها إلى صيغة المذكر هكذا ذكروا ، وفيه نظر ؛ لأن النسب إلى صيغة المؤنث لا يمتنع ، إنما الممتنع ثبوت تاء التأنيث ، وقال الشيخ شارحا لكلام المصنف : نظائر أخت وبنت وثنتان وكلتا ، وذيت وكيت ، فتقول في النسب إليها : بنوي ، وأخوي ، وكلوي ، وثنوي ، وذيوي ، وكيوي ، وأما يونس فإنه يقر التاء فيقول : بنتي وأختي وذّيتي وكيتي وثنيتي ، وكلتي وكلتوي ، قال : وهذه المسألة فيها ثلاثة مذاهب : الأول : مذهب سيبويه والخليل وهو حذف التاء ، وإن كانت للإلحاق إجراء لها مجرى تاء التأنيث ؛ لأنها لم تقع إلا على مؤنث ، ومذكرها بخلاف لفظها كأخ وابن ، فجمعتها العرب وصغرتها بردها إلى الأصل وترك الاعتداد بالتاء ، فلذلك اختير ردها إلى الأصل في النسب . المذهب الثاني : مذهب يونس وهو أن ينسب إليها على لفظها ؛ لأن التاء فيها للإلحاق بمثل جذع وقفل ، فأجرى الملحق مجرى الأصلي ، وألزمه الخليل أن يقول في النسب إلى هنت ومنت بإثبات التاء على لفظه ( 3 ) ، وهو لا يقول بذلك بل اتفقوا على حذف التاء ، وهذا إلزام حسن ؛ لأن هنتا ومنتا التاء فيهما تدل على التأنيث ، وهنت كناية عن المرأة كما أن هنا كناية عن الرجل ، أو كناية عن الفعلة القبيحة فهو مثل أخت ، وقد قالوا في الجمع : هنوات ، قال بعض : شيوخنا وليونس أن يقول : إن هنتا ومنتا لا تشبه بنتا وأختا ، وذلك أن التاء فيهما لا تلزم ؛ لأنها في هنت في الوصل خاصة ، وفي منت في الوقف خاصة إلّا في قول من قال : 4224 - أتوا ناري فقلت منّون أنتم ؟ ( 4 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : الصبان ( 4 / 194 ) . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) ينظر : الرضي ( 2 / 69 ) ، وابن جماعة ( 1 / 121 ) ، والكتاب ( 3 / 365 ) . ( 4 ) شطر بيت من الوافر تمامه : فقالوا الجنّ ، قلت عموا ظلاما قائله شمير بن الحارث الضّبي ، والبيت من شواهد سيبويه ( 2 / 411 ) وانظره في : النوادر لأبي زيد -