. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلما لم تلزم لم يعتد بها ، وصارت كالمعدومة فلم أثبتها في النسب ؟
المذهب الثالث : مذهب الأخفش ( 1 ) وهو أنه تحذف التاء من هذا الضرب ، ويقرّ ما قبلها على سكونه ، وما قبل الساكن على حركته ويرد المحذوف ، فتقول :
أخوي ، وبنوي ، وكلويّ وثنييّ ، قال : وقياس مذهبه في كيت وذيت أنه إذا ردّ المحذوف وحذف التاء ، فتصير كيّا وذيّا أن ينسب إليه ، كما ينسب إلى حيا ، فيقول : كيويّ ، ثم قال : وفي تاء كلتا خلاف ، ظاهر كلام سيبويه أنها كتاء بنت والألف للتأنيث ، وكونها للتأنيث أولى من كونها للإلحاق ؛ لأن زيادة الحرف لمعنى أولى من زيادته لغير معنى . وذهب الجرمي إلى أنها زائدة والألف لام الكلمة ووزنه فعتل فإذا نسبت إليه على مذهبه قلت : كلتويّ ، كما تقول في
ملهى : ملهويّ ، وردّ على الجرمي بأن التاء لا تزاد حشوا ( 2 ) ، إنما تزاد أولا ، نحو : ترتب أو آخرا ، نحو : يرنموت ، وقيل : التاء بدل من الواو ، والأصل كلوي ، كما قالوا في تخمه وترات فإذا نسبت إليه على هذا القول قلت كلتي ( 3 ) انتهى . واعلم أنني لم ينتظم لي كلام الشيخ حيث قال أولا : لما تكلم على بنت وأخت وأخواتهما : مذهب سيبويه والخليل حذف التاء وإن كانت للإلحاق - إجراء لها مجرى تاء التأنيث ، وقال ثانيا : ظاهر كلام سيبويه أن تاء كلتا كتاء بنت ، والألف للتأنيث ، وكونها للتأنيث أولى من كونها للإلحاق ، وظاهر هذا الكلام التدافع ؛ لأنه أولا أثبت كون تاء بنت للإلحاق بقوله : وإن كانت للإلحاق ، وثانيا قال : وكونها للتأنيث أولى من -
هامش
- ( 123 ) ، والحيوان ( 1 / 176 ) ، والمقتضب ( 2 / 307 ) ، والخصائص ( 1 / 129 ) ، وابن يعيش ( 4 / 16 ) ، وشرح الكافية ( 4 / 1718 ) ، والتذييل ( 5 / 261 ) ( ب ) قال ابن مالك في متن الكافية :
( وإن تصل فلفظ ( من ) لا يختلف ونادر ( منون ) ممّن لم يقف .
وقال في الشرح : ( وفي قول الشاعر :
أتوا ناري فقلت منون أنتم ؟ . . . فقالوا الجن ، قلت عموا ظلاما
شذوذ من وجهين : أحدهما : أنه حكى مقدّرا غير مذكور . والثاني : أنه أثبت العلامة في الوصل ، وحقها ألا تثبت إلا في الوقف ) شرح الكافية ( 4 / 1715 ، 1718 ) .
( 1 ) ينظر : الأشموني ( 4 / 195 ) .
( 2 ) يعيش ( 6 / 6 ) ، وتوضيح المقاصد ( 5 / 147 ) .
( 3 ) ينظر التذييل ( 5 / 261 ) ( ب ) ، ( 262 ) ( أ ) .