تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4726

مساهمون:

ص٤٧٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بناء على أن مادته الأصلية ( ف‍ م و ) ، أو ( ف‍ م ي ) ( 1 ) ، قلب حرف العلة الواقع آخرا ألفا فصار فما فنسب إليه كما نسب إلى : عصا ورحى ، وأما فو زيد فالنسب إليه - أيضا - فميّ وفمويّ ( 2 ) ، وذلك أنك لما حذفت المضاف إليه على القاعدة في ذلك ونسبت إلى المضاف تعذر بقاء الواو المضموم ما قبلها آخرا فحذفت ووجب العوض أو الرجوع إلى مادة أخرى ، فمن قال : فمي فوجهه ما تقدم ، ومن قال : فمويّ ردها إلى مادة ( فم ) [ 6 / 71 ] ونسب فقال : فمويّ ، ولقائل أن يقول : قد قررتم أن الكلمة إذا كانت محذوفة اللام ومعتلة العين يجب رد لامها في النسب إليها ، كالنسب إلى شاة ، وعلى هذا كان ينبغي أن تكون من جملة الوجوه الجائزة في النسب إلى : فو زيد فوهيّ بفتح الفاء ردّا إلى أصلها عندما ردت اللام ، فإن الأصل : فوه لقولهم في الجمع : أفواه ، إنما ضمت الفاء في : هذا فو زيد ، اتباعا كما هو المعروف في هذه الكلمات وهي ، فو زيد وأخواته . وأما النسب إلى ابنم فقد ذكر أن فيه أوجها ثلاثة : الأول : النسب إليه على لفظه فتقول : ابنميّ ( 3 ) فتتركه على حاله دون تغيير ، قالوا : وهذا قياس من الخليل ، ولم تتكلم به العرب . والوجه الثاني : أن تحذف الميم وتبقى همزة الوصل ، فتقول : ابنيّ كما تقول في النسب إلى ابن . الوجه الثالث : أن تقول : بنويّ كأنك نسبت إلى ابن ، ثم أنك تعرف أن النون في ابنم تتبع حركة الميم فعلى هذا إذا قلت : ابنميّ ابنبيّ صار مثل : زبرجيّ ، قالوا -
هامش
( 1 ) قال سيبويه ( 2 / 83 ) : ( وأما فم فقد ذهب من أصله حرفان ؛ لأنه كان أصله فوه ، فأبدلوا الميم مكان الواو ؛ ليشبه الأسماء المفردة من كلامهم ، فهذه الميم بمنزلة العين ، نحو ميم دم ، ثبتت في الاسم في تصرفه في الجر والنصب والإضافة والتثنية . فمن ترك : دم على حاله إذا أضاف ، ترك : فم على حاله ومن رد إلى : دم اللام ، رد : فم العين فجعلها مكان اللام ، كما جعلوا الميم مكان العين في فم . . . وقالوا : فموان فإنما ترد في الإضافة كما ترد في التثنية وفي الجمع بالتاء ، وتبني الاسم كما تثني به ، إلّا أن الإضافة أقوى على الرد . فإن قال : فمان فهو بالخيار ، إن شاء قال : فمويّ ، وإن شاء قال : فميّ ، ومن قال : فموان قال : فمويّ على كل حال ) وانظر : المقتضب ( 3 / 158 - 159 ) ، والرضي ( 2 / 66 ) . ( 2 ) ( وإذا أضفت إلى رجل اسمه فو زيد فكأنك إنما تضيف إلى فم ؛ لأنك إنما تريد أن تفرد الاسم ثم تضيف إلى الاسم ) الكتاب ( 2 / 84 ) . ( 3 ) قال ابن عقيل : ( ولم يسم وإنما قيل نظرا ) المساعد ( 7 / 778 ) ، وانظر الكتاب ( 2 / 82 ) .