[ النسب إلى أخت ونظائرها ]
قال ابن مالك : ( والنّسب إلى أخت ونظائرها كالنّسب إلى مذكّراتها خلافا ليونس في إيلاء ياء النّسب التّاء ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية : النسب إلى بنت وأخت كالنسب إلى مذكريهما ، فيقال في المؤنثين : بنويّ وأخويّ ، كما يقال في المذكّرين ، هذا مذهب سيبويه والخليل ( 1 ) ، وأما يونس ، فيقول : بنتيّ ، ويقول سيبويه في كلتا : كلويّ ، ويقول يونس كلتيّ وكلتويّ ، ويقال في ذيت علما : ذيويّ وذيتيّ على المذهبين ( 2 ) . انتهى . وتوجيه قول سيبويه أن تاء التأنيث من أخت تحذف فيبقى الاسم على الهمزة والخاء ، فيعامل معاملة أخ في النسب
إليه ، وكذلك بنت تحذف تاء التأنيث ، وتنسب إليه كما ينسب إليه كما ينسب إلى ابن بحذف همزته ( 3 ) ، أما إذا نسب إلى : ابنة فإنه يقال : إبنيّ وبنويّ باتفاق من سيبويه ويونس ( 4 ) ، وأما كلتا فالتاء تحذف منه على القاعدة في حذف تاء التأنيث ؛ لأجل النسب ، وبعد حذف التاء ، تقلب اللام واوا ، ويفتح ما قبلها تشبيها لها ما هو ثلاثي مختوم بألف ، وأما توجيه قول يونس ، فقالوا فيه : كأنه لما رأى التاء عوضا من المحذوف جعلها [ 6 / 70 ] كالأصل فعاملها معاملتها ، فمن ثم قال : أختيّ وبنتيّ ، وعلى ذلك قال في النسب إلى كلتا وكلتيّ وكلتوي وكلتاوي ( 5 ) ؛ لأن التاء عنده كالأصلي ، فتصير كلتا من باب حبلى ، وقد عرفت أن النسب إلى حبلى يكون بالأوجه الثلاثة ، ومما يدل على صحة مذهب سيبويه قولهم في الجمع : أخوات -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 3 / 361 ) وانظر : الجاربردي ( 1 / 121 ) ، وشرح الكافية ( 1956 ) .
( 2 ) قال سيبويه ( 3 / 363 ) ( ذيت ) بمنزلة ( بنت ) أصلها ( ذيّة ) عمل بها ما عمل ببنت ، يلزمها التثقيل إذا حذفت التاء ، ثم تبدل واوا فكان التاء في النسب . . . وكذلك كلتا وثنتان ، نقول : هنتييّ في هنه ، بتصرف .
( 3 ) انظر : ابن يعيش ( 60 / 5 ) ، والرضي ( 2 / 68 ) ، والجاربردي ( 1 / 121 ) .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 362 ) ، والمقتضب ( 3 / 155 ) ، والجاربردي ( 1 / 121 ) ، والأشموني ( 4 / 196 ) .
( 5 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 363 ) ، والرضي ( 2 / 70 ) ، وشرح الكافية ( 1956 ) ، والأشموني ( 4 / 195 ) ، والخصائص ( 1 / 201 ) ، والجاربردي ( 1 / 121 ) .