[ النسب لما آخره ياء ، أو واو قبلها ألف ]
قال ابن مالك : ( فصل : تبدل « همزة » ياء ، نحو : « سقاية » و « حولايا » ، وقد تجعل واوا ، وفي نحو : « غاية » ثلاثة أوجه : أجودها الهمز ولا يغير ما لامه ياء أو واو من الثّلاثي الصّحيح العين السّاكنها باتّفاق إن كان مجرّدا ، وإن أنّث بالتّاء عومل معاملة منقوص ثلاثيّ إن كان ياء وفاقا ليونس لا إن كان واوا وفاقا لغيره ) .
شرح
التأنيث الواو وهي لا تكون إلّا بعد فتحة أو ألف ، فتحركت الواو بالفتحة بسبب التاء فانقلبت ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وعلى أصل الأخفش ، يقال :
شوهيّ ، برد الواو إلى أصلها من السكون ، وإنما قيل : إن الأصل السكون ؛ لأن الأولى أن يقدر الحرف ساكنا ؛ لأن الحركة أمر زائد والأصل عدمه ، منها أنك تقول في النسب إلى ذو : ذوويّ ؛ لأن أصله : ذوى فلامه ياء وعينه واو ، فلما رد حرف العلة المحذوف ، وفتحت العين ؛ لكونها في الأصل مفتوحة انقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فنسب إليه كما ينسب إلى عصا موجب أن يقال : ذووي .
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على ثلاث مسائل :
الأولى : أن النسب إلى : سقاية ودرحاية وحولايا ، ونحوها مما الياء فيه غير ثالثة ، يكون بإبدال الياء همزة ، قال في شرح الكافية : ثم يعامل معاملة همزة كساء ، فيقال : سقائيّ وسقاويّ ودرحائيّ ودرحاويّ وحولائيّ وحولاويّ كما يقال : كسائيّ وكساويّ ، ولا يجوز : سقاييّ بسلامة الياء ( 1 ) . انتهى . وفهم منه أن الضمير في قوله : وقد يجعل واوا راجع إلى الهمزة ، أي ، وقد تجعل الهمزة في :
سقاء ، ونحوه واوا فإنّه نظّر ذلك بكساويّ والذي جعل واوا في كساويّ إنّما هو الهمزة ، وحاصل الأمر أن نحو : سقاية ( 2 ) مما وقعت الياء فيه بعد ألف زائدة ، وصححت من أجل تاء التأنيث القياس في النسب إليه أن يقال : سقائيّ بالهمز ؛ -
هامش
( 1 ) شرح الكافية ( 4 / 1952 ) .
( 2 ) قال سيبويه ( 3 / 348 - 350 ) . في سقاية وفي باب شقاوة : ( هذا باب الإضافة إلى كل شيء لامه ياء أو واو ، وقبلها ألف ساكنة غير مهموزة ، وذلك نحو : سقاية وصلاية ونفاية . وشقاوة وغباوة ، نقول في الإضافة إلى سقاية سقائيّ ، وفي صلاية : صلائي ، وإلى نفاية : نفائي كأنك أضفت إلى سقاء وإلى : صلاء . . . وإن أضفت إلى شقاوة وغباوة وعلاوة ، قلت : شقاوي وغباويّ ) وانظر : ابن يعيش -