تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4702

مساهمون:

ص٤٧٠٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فيهما ؛ لأنهما انتظما في ما الآخر فيه ياء مشددة ، والكلام على الياء المشددة التي قبلها حرفان ، وتكون الياء المشددة في تلك الكلمة ثالثة قد تقدم فوجب لذلك أن يتمحض هذا الفصل لذكر ما بقي ، وهو ثلاثة ياء فعيلة وياء فعيلة وواو فعولة ( 1 ) ، ومن ثم قصره المصنف على ذكرها خاصة دون ما شاركها في الحذف المذكور ولحذف الياء من فعيلة ، والواو من فعولة شرطان وهما نفي التضعيف وصحة العين ، فنفي التضعيف مشترط في الثلاثة . ولذلك قال المصنف بعد ذكرهن : ما لم يضاعفن وصحة العين مشترط في أوله مفتوح ولذلك قال : أو تعتل عين فعولة أو فعيلة ، ثم المقتضي لحذف الياء والواو من هذه الثلاثة طلب التخفيف ، ومن ثم كان الحذف مما فيه التاء دون ما لا تاء فيه ؛ لأن الكلمة بالتأنيث تثقل ( 2 ) وكأنهم قصدوا إلى الفرق بين النسب إلى فعيلة وفعيل وفعولة وفعول . فإذا نسبوا إلى ما فيه التاء حذفوا الياء معها ، وإذا نسبوا إلى ما لا تاء فيه أثبتوا الياء ، فيقولون في طريفة : طرفي ، وفي طريف : طريفي ، وإنما أبقوا الياء والواو في المذكر إما ؛ لأنه الأصل فكان الحذف من الفرع ؛ لأنه الثاني ، وإما لاستثقالهم المؤنث ، كما تقدم ، وإنما اشترط نفي التضعيف ؛ لأنهم لو قالوا في النسب إلى مثل قليلة وشديدة وملولة : قللي وشددي ومللي ؛ لصاروا إلى ما يفرون منه من اجتماع المثلين من غير إدغام ، وإنما اشترط صحة العين في ( فعيلة وفعولة ) ؛ لأنهم لو قالوا في مثل طويلة وقووله : طولي وقولي بالحذف ؛ لأدى ذلك إلى وقوع الواو متحركة مفتوحا ما قبلها فيلزم حينئذ قلبها ألفا ، فيقال : طالي وقالي ، فتخرج الكلمة من صيغة إلى صيغة أخرى . فمن ثم امتنع الحذف ، فقالوا : طويلي وقوولي ؛ ليكون سكون ما بعد الواو مانعا -
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 339 ) ، والمقتضب ( 3 / 134 ) ، والتكملة ( ص 56 ) ، والخصائص ( 1 / 115 ) ، وابن يعيش ( 5 / 146 ) ، والمقرب ( 2 / 61 ، 62 ) ، وابن جماعة ( 1 / 104 ) ، والهمع ( 2 / 195 ) ، والتصريح ( 2 / 331 ) ، والرضي ( 2 / 23 ) ، والأشموني ( 4 / 186 ) . ( 2 ) قال أبو علي الفارسي في التكملة ( ص 86 ) : ( أصل الأسماء التذكير ، والتأنيث ثان له ) وقال ابن يعيش ( 5 / 88 ) : ( والدليل على أن المذكر أصل أمران : أحدهما : مجيئهم باسم مذكر يعم المذكر والمؤنث وهو شيء . الثاني : أن المؤنث يفتقر إلى علامة ولو كان أصلا لم يفتقر إلى علامة ) وانظر : الأشباه والنظائر ( 2 / 117 ) ، والهمع ( 2 / 169 ) ، والصبان على الأشموني ( 4 / 95 ) .