. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قيل العلمية كان الأول وهو أبو معرفا بالثاني وهو بكر تحقيقا ، فيقال في النسب إلى ابن الزبير ، وابن عمر : زبيري وعمري ، وفي النسب إلى أبو بكر : بكرى ، ومثال خوف اللبس أن يقال في عبد مناف وعبد الأشهل : منافي وأشهليّ ؛ لأنهم لو قالوا :
عبدي لالتبس بالنسب إلى عبد القيس ، قيل : لأنهم قالوا في النسب إليه : عبدي ، فرّقوا بين ما يكون الأول مضافا إلى اسم يقصد قصده ويتعرّف المضاف الأول به ، وهو مع ذلك اسم غالب أو طرأت عليه العلمية ، نحو : ابن عمر ، وأبو بكر ، وعبد مناف وعبد الأشهل وعبد المطلب ، ومن ما ليس كذلك ، نحو : امرؤ القيس وعبد القيس ؛ لأن القيس بشيء معروف معين يضاف امرؤ إليه ، أو عبد .
هذا ما ذكر الشيخ ( 1 ) في شرحه وفهم منه أنه : يقال في النسب إلى عبد القيس :
عبدي ، كما يقال في امرئ القيس : امرئي ، ومن ثم جعل امتناع أن يقال في عبد مناف : عبدي إنما هو خوف أن يلتبس بالنسبة إلى عبد القيس ؛ لأنه يقال فيه عبدي ولا يقال : قيسي ، والذي كنت أفهمه من قولهم : خوف اللبس أنه إذا قيل :
عبدي لا يعرف هل النسبة إلى عبد مناف أو عبد الأشهل أو عبد القيس أو عبد آخر غيرها ، ولم يتجه لي دفع ما قاله الشيخ من أجل أنهم يقولون في امرئ القيس : امرئي ولم يقولوا : قيسي مع أن امرئي يحتمل أن يكون قبل النسب مضافا إلى غير القيسي ، ومثال ما لم يتعرف فيه الأول بالثاني لا تحقيقا ولا تقديرا ، ولم يخف فيه لبس قولهم في امرئ القيس : امرئي [ 6 / 58 ] ومرئي . قال الشيخ : فامرؤ القيس لم يتعرف فيه الأول بالثاني تحقيقا ولا تقديرا ، لأنه لم يسبق له إضافة قبل استعماله ( 2 ) علما كما سبقت لأبي بكر . هكذا ذكر ، وكذا اثنا عشر إذا سميت به ، فالنسب فيه يكون إلى الأول بعد حذف الثاني ، فيقال : اثني وثنويّ ، وإنما قبل : اثنىّ بحذف الألف وعشر ؛ لأن تنزل منزلة النون فحذفهما معه ، نحو حذفهما من : زيدين إذا سميت به وأعربته إعراب المثنى . نص على ذلك سيبويه في كتابه ( 3 ) وأشار المصنف ، بقوله : وقد يفعل ذلك ( ببعلبكّ ) ونحوه ، إلى أنه قد يحذف صدره وينسب إلى عجزه ، فيقال : بكي . قال الشيخ : كان الجرمي يجيز النسب إلى أيّهما شئت ، فيقول : بعلي وبكّي انتهى . -
هامش
( 1 ) التذييل ( 5 / 250 ) ( أ ) و ( ب ) .
( 2 ) التذييل ( 5 / 250 ) ( ب ) .
( 3 ) الكتاب ( 3 / 374 ) .