الباب الثالث والسبعون باب النّسب ( 1 )
[ حرف إعراب المنسوب إليه وما يحذف لياء النسب ]
قال ابن مالك : ( يجعل حرف إعراب المنسوب إليه ياء مشدّدة تلي كسرة ، ويحذف لها عجز المركّب غير المضاف وصدر المضاف إن تعرّف بالثّاني تحقيقا أو تقديرا . وإلّا فعجزه وقد يحذف صدره خوف اللّبس ، وقد يفعل ذلك ب ( بعلبكّ ) ونحوه ، ولا يقاس عليه الجملة خلافا للجرمىّ ، ويحذف الآخر إن كان تاء تأنيث أو زيادتي تصحيح [ 6 / 57 ] أو شبيهتيهما أو ياء منقوص غير ثلاثيّ ، أو مشدّدة بعد أكثر من حرفين ، أو ألفا للتّأنيت رابعة أو فوقها مطلقا ، أو واو تلي مضموما ثالثا فصاعدا ، أو حرف لين مع نون تسقط للإضافة ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اعلم أن قول المصنف : يجعل حرف إعراب المنسوب إليه . . .
( إلى آخره . . . يفهم منه ( حدّ ) النسب ، فكأنه قال : النسب هو جعل حرف إعراب المنسوب إليه ياء مشددة مع كسر ما قبلها وذلك ) ( نحو ) قولك في هاشم ومطّلب وتيم : هاشميّ ومطّلبيّ وتيميّ ، وأما المنسوب فهو الملحق بآخره ياء مشددة ؛ ليدل على نسبته إلى المجرد عنها ، وذلك واضح ؛ فإنك إذا قلت : دمشقيّ كانت الياء فيه دالة على أنه منسوب إلى مدلول الاسم قبل الإلحاق ومن هذه الجهة كان الباب كلّه صفات ؛ لأن معناه : منسوب إلى ما ألحقت ياء النسب فيه قد يجعل لبعض الأسماء التي ينسب إليها تغيير موجبه التخفيف ، أو ما تقتضيه قواعد التصريف ، فيجب التعرض لذكر ذلك ؛ لحصول ذلك إما بتغيير حركة وإما بحذف ، وإما برد لحرف كان قد حذف ، وإما بتضعيف وإما ببدل حرف من حرف ، فالتغييرات إذا خمسة ، ثم الحذف إما حذف كلمة إما عجز لكمة أخرى ، وإما صدر لها ، وإما حذف حرف ، وذلك الحرف إما آخر وإما قبل الآخر ، وقد بدأ -
هامش
( 1 ) ينظر في الباب : الكتاب ( 3 / 324 - 335 ) ، والمقتضب ( 3 / 133 - 165 ) ، والرضي على الشافية ( 2 / 4 - 89 ) ، والتكملة ( ص 50 - 65 ) ، وابن يعيش ( 5 / 141 - 157 ) ، ( 6 / 2 - 15 ) ، والمقرب ( 2 / 54 - 70 ) ، واللمع ( ص 279 - 290 ) ، والهمع ( 2 / 192 - 198 ) ، والأشموني ( 4 / 176 - 203 ) ، والتصريح ( 2 / 327 - 338 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 1928 - 1966 ) ، والمساعد ( 3 / 351 - 386 ) .