. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مسلمين وزيادة تشبه زيادة مسلمات ، لا زيادة واحدة تشبه زيادة تصحيح واحد ؛ لأن عبارة المصنف فيها تثنية شبيهه وإضافتها إلى ضمير اثنين ، والذي يظهر أن المراد بشبيهتي الزيادتين ، الزيادة التي في نحو : عشرين الشبيهة بزيادة مسلمين ، والزيادة التي في ألات الشبيهة بزيادة مسلمات ، لكن قد يقال : أن الألف في ألات ليست زائدة إنما المزيد التاء خاصة ، وحينئذ يتعذر الحمل على ما قلته وتشكل عبارة المصنف .
وأما ياء المنقوص ( 1 ) فثلاثة أقسام ؛ قسم يجب فيه الحذف ، وقسم يجب فيه الإثبات ، وقسم يجوز فيه الأمران . فمتى كانت خاصة كان الحذف واجبا ، نحو :
معتلّ ، فيقال في النسب إليه : معتليّ ، ولا يخفى أن حكم السادسة كذلك ، نحو : مستدع ، ومتى كانت ثالثة وجب الإثبات ، كقولك : شجويّ وعمويّ في شج ( 2 ) وعم ( 3 ) كما سيأتي ، ومتى كانت رابعة ، نحو : قاض جاز الأمران ، لكن الحذف هو المختار ( 4 ) ، وسيذكر المصنف ذلك ، وقد علم من قوله : أو ياء منقوص غير الثلاثي ، أن المنقوص الثلاثي لا يجوز فيه الحذف ؛ بل يبقى على أصله ويفعل فيه ما سيبين ، ودخل تحت قوله : غير الثلاثي [ 6 / 59 ] القسمان الباقيان ، لكن سيذكر أن الرباعي قد يعامل معاملة الثلاثي في عدم الحذف . ( فعلم من ذلك أن الذي ) يجب فيه الحذف إنما هو ما زاد على الأربعة ، وإنما كان الحذف واجبا في مثل ذلك فرارا من التقاء الساكنين لو بقيت الياء ، ومن الثقل وطول الكلمة لو قلبت واوا وحركت قبل ياء النسب .
أما الياء المشددة ( 5 ) فأربعة أقسام واجب الحذف ، وجائز الحذف والإثبات لإحدى الياءين مع حذف الأخرى ، وواجب الحذف لإحدى الياءين مع وجوب إثبات الأخرى ، وممتنع الحذف . أما وجوب الحذف ، ففي مكانين : أن تكون الياء خامسة فصاعدا أو رابعة ، وكلا الياءين زائد ، فالخامسة ، كياء : مخاتيّ إذا سميّت به ثم نسبت إليه ( 6 ) ، فإن ياءه تحذف حتما وتخلفها ياء للنسب ، ومن ثم كان -
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 3 / 326 - 335 ) ، والهمع ( 2 / 193 ) ، والأشموني ( 4 / 180 ) .
( 2 ) أي حزين . ينظر : المصباح ( 306 ) .
( 3 ) من عمي عليه الأمر إذا التبس . ينظر : الصحاح ( 6 / 2439 ) ، ومختار الصحاح ( 580 ) .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 326 - 330 ) ، والتكملة ( 58 ) ، والهمع ( 282 ) ، وابن يعيش ( 5 / 151 ) .
( 5 ) ينظر : الرضي ( 2 / 45 ) ، والجاربردي ( 1 / 111 ) ، والهمع ( 2 / 193 - 194 ) ، والأشموني ( 4 / 182 ) .
( 6 ) أما إذا كان جمعا فإنه يجب ردّه إلى واحده ، وهو : بختي - لنوع من الإبل ، قيل : أعجمي معرب ، وقيل : عربي . ينظر : الصحاح ( 1 / 243 ) ، والمصباح ( ص 37 ) ، وشفاء الغليل ( ص 64 ) .