. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
العين ( 1 ) ، وشكل ( 2 ) الفرس ، وقطط ( 3 ) الشعر ، وألل السّقاء ( 4 ) ، وحبب المكان ، ودبب ( 5 ) الإنسان ؛ لأن الوقوف على ما نطقت به العرب ، وإن كان شاذّا ، واجب . وأما قوله : وحذف أول المثلين عند ذلك لغة سليم ، فمراده أن حذف أول المثلين عند اتصال التاء ونا ونون الإناث بالفعل لغة من ذكره ( 6 ) . ومثال ذلك :
ظلت في ظللت ( 7 ) . قال الشيخ : هذا الحذف شاذّ ، نص على ذلك سيبويه ( 8 ) وغيره ، ونقل هذا عن المصنف أنه لغة لبني سليم . قال الشيخ : ولم يذكر ذلك سيبويه على أنه لغة ، بل إنما أورده مورد ما لا يقاس عليه ، ومثّل : بظلت ومست ، وقال : حذفوا وألقوا الحركة على الفاء ، كما قالوا : خفت ، وذكر مع ظلت ومست أحست ، وقال : ولا نعلم شيئا من المضاعف شذ إلا هذه الأحرف . انتهى كلام سيبويه . قال الشيخ : ولكنّ المصنف نقل : أن ذلك لغة سليم ، وهو كثير الاطلاع ثقة فيما ينقله .
* * *
هامش
( 1 ) أي لصقت انظر اللسان ( لحح ) .
( 2 ) ( الشّكال في الخيل : أن تكون ثلاث قوائم من محجّلة والواحدة مطلقة ) اللسان ( شكل ) .
( 3 ) اشتدت جعودته اللسان ( قطط ) .
( 4 ) أي : تغيرت رائحته . اللسان ( ألل ) .
( 5 ) أي : نبت الشعر على جبينه اللسان ( دبب ) .
( 6 ) قال ابن عقيل في المساعد ( 3 / 350 ) : ( والمصنف حكى أن ذلك لغة سليم ، وقال ابن جني : إن كسر الظاء من : ظلت لغة الفراء أن هذا القياس مستمر في : ردت ومرت وهمت ) وانظر البحر المحيط ( 6 / 276 ) ، والممتع ( 2 / 661 ) .
( 7 ) من قوله تعالى : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ [ طه : 97 ] قرأ ابن مسعود وقتادة والأعمش والمطوعي بكسر ظاء ( ظلت ) وقرأها أبىّ بلامين ( ظللت ) الأولى مكسورة والثانية ساكنة وبها قرأ المطوعي ( فظلتم ) من قوله تعالى : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( الواقعة 65 ) ، وكذا الحجدري مع فتح اللام الأولى . انظر : الإتحاف ( ص 307 ، 408 ) ، ومختصر في شواذ القرآن ( ص 89 ، 151 ) وذكر أبو البقاء أن كسر ظاء ظلت وفتحها لغتان . التبيان ( 2 / 903 ) .
( 8 ) الكتاب ( 4 / 482 ) .