تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4665

مساهمون:

ص٤٦٦٥

[ أحوال نون من وعن ولكن ]

قال ابن مالك : ( فصل تفتح نون من مع حرف مع التّعريف وشبهه وربّما حذفت ، وتكسر مع غيره غالبا ، والكسر معه أقلّ من الفتح مع غيره ، وتكسر نون عن مطلقا ، وربّما ضمّت مع حرف التعريف ، وتضمّ الواو المفتوح ما قبلها إن كانت للجمع وإلّا كسرت ، وقد ترد بالعكس وربّما فتحت وتحذف نون لكن للضّرورة ) .
شرح
رابعها : الرد إلى الأصل وذلك في : مذ اليوم التي أصلها منذ ، وذلك أن النون حذفت فبني على السكون ، فلما التقى ثم ضمه عند التقائه مع ساكن بعده . خامسها : تجنب اللبس ، وذلك كما في أنت ، وذلك يعني أن تاء الخطاب وكاف الخطاب لو كسرا ؛ لألبس ذلك بخطاب المؤنّثة هكذا مثل الشيخ : بمذ للثالث ، ويمذ المقتطعة من منذ للرابع وبأنت وذلك للخامس ( 1 ) ، وذلك غير ظاهر ؛ لأن عقد هذا الفصل إنما هو لالتقاء الساكنين في كلمة واحدة لا في كلمتين ، وأيضا فإن التاء من أنت والكاف من ذلك لم يوضعا على السكون ؛ لأن الحرف الواحد لا يوضع ساكنا إنما يقال ذلك فيما يكون النطق به ساكنا ، والحرف الواحد لا يمكن فيه ذلك . ثم أقول : أما حركة تاء الخطاب وحركة كاف الخطاب فليست لالتقاء ساكنين كما عرفت ، وإذا كان ما هو على حرف واحد إنما يوضع متحركا ، فقد يسأل عن حركته بتلك الحركة دون غيرها من بقية الحركات ، فقد يكون لذلك مناسبة وأما حركة ( مذ ) . فسيأتي الكلام عليها . سادسها : الحمل على النظير ، ومثل لذلك ( بنحن ) قالوا : لأن الضمة في ( نحن ) بمنزلة الواو في هم إذا حركنا الميم موصولة بالواو ( 2 ) . وسابعها : إيثار التجانس ، ومثل لذلك ( بأسحار ) إذا سمي به ورخم ، فإن ترخيمه بحذف الراء الآخرة ، وحينئذ تصير الراء ساكنة بعد الألف ، فإذا احتيج إلى تحريك الراء حركت بالفتحة لمجانستها الألف ( 3 ) . قال ناظر الجيش لما تقدم له قوله : وأصل ما حرك منهما الكسر ، وكان ثمّ مواضع يعدل فيها عن الكسر إلى غيره شرع في ذكر ذلك ، وقد عرفت أن ذلك إنما يتأتى -
هامش
( 1 ) التذييل ( 5 / 245 ) ( أ ) . ( 2 ) التذييل ( 5 / 245 ) ( أ ) . ( 3 ) المرجع السابق .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4665 | ناظر الجيش