تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4662

مساهمون:

ص٤٦٦٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البطان ) ( 1 ) بإثبات الألف ، ومن ذلك ما تقدم لنا ذكره وهو قولهم في القسم : ( إي الله وها الله ) بإثبات الياء وإثبات الألف ، ولكن ينبغي أن يعلم أن حذف التنوين قد ورد منه ما ورد نثرا ونظما ، وأما إثبات الألف أو الياء فشاذ نادر ، وأما قوله : ويتعين الإثبات إن أوثر الإبدال على التسهيل ، فهو إشارة منه إلى رابع المواضع من المقصد الأول الذي تقدم لنا أنه سيشير إليه ، وهو ما كان أول الكلمة فيه همزة وصل مفتوحة قد تقدمها همزة الاستفهام ، وقد تقدم أن هذا يكون فيما فيه لام التعريف مطلقا وفي آيمن الله ، وآيم الله خاصة ؛ إذ لا ألف وصل مفتوحة في غير ذلك ، وقد عرفت أن السبب في إبقائها واجتماع الساكنيين الخوف من التباس الاستخبار بالخبر ، والحاصل أن همزة الوصل المفتوحة إذا تقدمها همزة الاستفهام للعرب فيها مذهبان ( 2 ) : أحدهما : التسهيل بين بين ، والثاني : إبدالها ألفا ، وقرئ بالوجهين في السبعة ، والإبدال أرجح من التسهيل ، وإنما كان كذلك ؛ لأن الإبدال يزيل صورتها ، وأما في التسهيل فإنها متحركة فكأنها ما ذهبت . ومما يدل على ثبوت التسهيل بين بين قول الشاعر : 4210 - وما أدري إذا يمّمت أرضا . . . أريد الخير أيّهما يليني أأالخير الّذي أنا أبتغيه . . . أم الشّرّ الّذي هو يبتغيني ( 3 ) -
هامش
( 1 ) هذا مثل يضرب لشدة الأمر وتفاقم الشر . انظر مجمع الأمثال ( 2 / 90 ، 106 ) وقال ابن عصفور في المقرب ( 2 / 19 ) : فأما ما حكاه الكوفيون من قول بعضهم : ( التقت حلقتا البطان ) فشاذ لا يلتفت إليه ) وشذوذه ؛ لأن القياس حذف الألف لالتقاق الساكنين كما حذفوها في قولك : ( غلاما الرجل ) وانظر ابن يعيش ( 9 / 123 ) ، والرضي ( 2 / 224 ، 225 ) . ( 2 ) قال ابن الجزري في النشر ( 1 / 377 ) : ( وأما همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام فتأتي على قسمين مفتوحة ومكسورة ، فالمفتوحة أيضا على ضربين : ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام ، وضرب اختلفوا فيه . فالضرب الأول المتفق عليه ثلاث كلمات في ستة مواضع { آلذَّكَرَيْنِ } في موضعي الأنعام { آلْآنَ وَقَدْ } في موضعي يونس ، { آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ } في يونس : 59 ، { آللَّهُ خَيْرٌ } في النمل : 59 ، فأجمعوا على عدم حذفها وإثباتها مع همزة الاستفهام فرقا بين الاستفهام والخبر ، وأجمعوا على عدم تحقيقها لكونها همزة وصل ، وهمزة الوصل لا تثبت إلا ابتداء ، وأجمعوا على تليينها ، واختلفوا في كيفيته فقال كثير منهم : تبدل ألفا خالصة وجعلوا الإبدال لازما . . . وهو قول أكثر النحويين وقياس ما روي عن نافع . وقال آخرون : تسهّل لثبوتها في حال الوصل ، وتعذر حذفها فيه ) وانظر : المرجع نفسه . ( 3 ) من الوافر قائله المثقب العبدي ويروى ( يممت أمرا ) و ( يممت وجها ) ويروى المصراع الثاني من البيت الشاهد : -