. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
4206 - راكدة مخلاته ومحلبه . . . وجلّه حتّى ابيأضّ ملببه ( 1 )
وقول الآخر :
4207 - وبعد انتهاض الشّيب من كلّ جانب . . . على لمّتي ، حتّى اشعألّ بهيمها ( 2 )
وقول المصنف : وربّما فرّ ، يفهم منه أن ذلك قليل ، ولا شك أن الأمر كذلك ، وأما قوله : فإن لم يكن الثاني مدغما متصلا إلى قوله : غالبا ، فهو إشارة منه إلى المقصد الثاني ، وهو ما يجب فيه حذف الأول الساكنين .
وشمل قوله : فإن لم يكن الثاني مدغما متصلا ، ما يكون الثاني فيه من الساكنين غير مدغم سواء كان ذلك في كلمة أم كلمتين ، وما يكون الثاني فيه مدغما منفصلا ففي هذه المسائل الثلاث يحذف الساكن الأول إن كان ممدودا ، كما قال : أو نون توكيد خفيفة أو نون لدن ، مثال ما الساكن الثاني فيه غير مدغم ، والساكنان في كلمة : خف ، وبع وقل ، ولم يخف ، ولم يقل ، ولم يبع ، ومثال ذلك في كلمتين : يخشى القوم ، ويغزو الجيش ، ويرمي الغرض ، ومثال ما لساكن الثاني فيه مدغم منفصل أي في كلمة أخرى قالوا : ادّارأنا ، وقالا ادّارأناه ، وقولي ادّارأنا وقد تقدمت الإشارة إلى العلة المقتضية إقرار الساكن الأول الذي هو لين فيما الساكن الثاني الذي هو مدغم إذا كآنا في كلمة واحدة ، وحذفه إذا كانا في كلمتين ، وفي الكتاب العزيز : وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( 3 ) وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ ( 4 ) وأَ فِي اللَّهِ شَكٌّ ( 5 ) وقد حذف الياء والألف من : إي الله لأفعلن ، وهالله لأقومن ( 6 ) وهو القياس ، وحكى إثباتهما على الشذوذ ، ومثال نون التوكيد الخفيفة ، قولك : اضرب الرّجل ، أصله : اضربن ، -
هامش
( 1 ) رجز قاله ركين يصف فيه إكرامه لفرسه والملبب : موضع اللبّه وأبيأضّ يريد : بياضّ . وهو في النسختين ( رائدة مخلاته ) وقد صوبته من المصادر الآتية : سر الصناعة ( 1 / 83 ) ، الخصائص ( 3 / 148 ) ، وسمط اللآلي ( ص 586 ، 587 ) والإبدال ( ص 545 ) وشرح الشواهد الشافية ( ص 170 ) والتذييل ( 5 / 243 ) ( أ ) .
( 2 ) من الطويل ولم ينسبه أحد لقائل ويروى :
وبعد بياض الشّيب من كلّ جانب . . . علا لّمتي حتى اشعألّ بهيمها
والشعل : أصله البياض في ذنب الفرس ، والمراد هنا البياض . أراد الشاعر أن يقول : اشعال كاحمارّ ، فحرّك الألف لباب التقاء الساكنين ،
فانقلبت همزة ، وانظره في ابن يعيش ( 9 / 130 ) وشرح : شواهد الشافية ( ص 169 ) ، والممتع ( 1 / 321 ) ، والمقرب ( 2 / 161 ) .
( 3 ) سورة الإسراء : 53 .
( 4 ) سورة التحريم : 10 .
( 5 ) سورة إبراهيم : 10 .
( 6 ) انظر الكتاب ( 1 / 293 ) ، ( 2 / 145 ) ، والمقتضب .