تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4661

مساهمون:

ص٤٦٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الله ، والتنوين داخل تحت قولنا : الساكن الصحيح ، نحو : أكرم زيد العالم ، هذا كله إذا لم يكن الساكن الثاني آخر كلمة ، فإن كان الثاني من الساكنين آخر كلمة حرّك هو الأوّل ، نحو : كيف ، وأمس وحيث ، نعم إن كان الساكن الثاني في مثل ذلك تنوينا حرّك الأول ، نحو : إيه وصه وحينئذ ويومئذ ؛ لأن ذال « إذا » ساكنة والتقت مع التنوين المأتي به عوضا ، ومما يحرك فيه الساكن الثاني دون الأوّل ، ما سكن الأول فيه تخفيفا ، نحو : انطلق ولم يلده ( 1 ) ، وضابطه كل موضع سكن الأول فيه الغرض التخفيف ، وهو معه في كلمة فيه الثاني ؛ لأنهم لو حرّكوا الأول ؛ لصاروا إلى ما فروا منه ، وذلك كما انطلق ، ولم يلده ، فإن أصل انطلق : ( 2 ) انطلق سكنت اللام تخفيفا كما سكن ، نحو : كيف فالتقى ساكنان هي والقاف فحركت القاف ، وكذلك : لم يلده ، وأشار بقوله : وربّما حذف الأوّل إن كان تنوينا إلى قراءة من قرأ ( 3 ) « قل هو الله أحد الله الصمد » ( 4 ) بحذف التنوين ، وإلى قراءة من قرأ « ولا الليل سابق النهار » ( 5 ) وورد ذلك في الشعر كثير منه قول القائل : 4209 - عمرو الّذي هشم الثّريد لقومه . . . ورجال مكّة مسنتون عجاف ( 6 ) وأشار بقوله : أو أثبت إن كان ألفا ( 7 ) . . . إلى قول من قال : ( التقت حلقتا -
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 2 / 266 ) ( 4 / 115 ) ، والمقتضب ( 3 / 169 ) ، والرضي ( 2 / 228 ) وابن يعيش ( 9 / 126 - 127 ) والخصائص ( 2 / 333 ) . ( 2 ) قال الجاربردي ( 1 / 158 ) ( وأصل : انطلق انطلق بكسر اللام وسكون القاف فاشبهوا : طّلق بكتف فسكّنوا لامه ، فالتقى ساكنان فحركوا القاف وفتحوها اتباعا لحركة أقرب المتحركان إليها وهي فتحة الطاء ، ولأنهم لو كسروا لزم مافر منه في الساكن الأول وهو الكسر ) . ( 3 ) قال ابن جماعة ( 1 / 156 ) : « وجاء أيضا حذف الألف تنوينا ، كما روى عن أبي عمرو « أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ » بحذف التنوين ، وبه قرأ أيضا شاذّا إبان بن عثمان ، وزيد بن علي ، وأبو السمال وغيرهم وقرأ عمارة بن عقيل ، كما رواه عنه المبرد وغيره « ولا الليل سابق النهار » بحذف التنوين ، ونصب النهار . وانظر التذييل ( 5 / 243 ) ب . ( 4 ) سورة الإخلاص : 1 ، 2 . ( 5 ) سورة يس : 40 . ( 6 ) من الكامل قاله عبد الله بن الزّبعرى ، يقال : رجل سنت : قليل الخير وأسنتوا فهم مسنتون : أصابتهم سنة وقحط وأجدبوا العجف ذهاب السمنة . وانظره في اللسان ( سنت ) وسيرة ابن هشام ( ص 87 ) ، نوادر أبي زيد ( ص 167 ) والكامل ( 1 / 148 ) والمقتضب ( 2 / 311 ) . ( 7 ) علل ابن جني - في الخصائص ( 1 / 93 ) - الجواز إثبات الألف بقوله : ( وقولهم : « التقت حلقتا البطان » بإثبات الألف ساكنة في اللفظ قبل اللام ، وكأن ذلك إنّما جاز في هاهنا لمضارعة اللام النون - في اضربان - ألا ترى أن في مقطع اللام غنّة كالنون ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4661 | ناظر الجيش