. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الامتناعية صرفت معناه إلى المضي .
وليست إذ ذاك شرطا لا في اللفظ لأنها لا تجزم ، ولا [ 5 / 150 ] في المعنى ، لأن الشرط إنما يكون بالنظر إلى الاستقبال ، قالوا : وإن سماها شرطا من حيث إنها مفتقرة إلى جواب فليستثن « أيّا » لأنها تحتاج إلى جواب .
ولكن العذر لبدر الدين في ذلك أن المصنف - أعني والده الشيخ جمال الدين - يطلق الشرط على لو الامتناعية وقد قال في الألفية :
3982 - لو حرف شرط في مضيّ ويقل . . . إيلاؤه مستقبلا لكن قبل
ولكن هذا الإطلاق إطلاق مجازي لا حقيقي .
وبعد فالأولى بل الواجب أن يقتصر هنا على ذكر الأدوات الجازمة لأن الباب معقود لها . وأما الكلمات الخمس التي ذكرها بدر الدين فالواجب إفرادها بالذكر وقد فعل المصنف ذلك ، فأما إذا فقد سبق كلامه عليها في باب المفعول فيه المسمى ظرفا ، وأما كيف فقد أشار إليها بقوله هنا : وربما استفهم بمهما وجوزي بكيف معنى لا عملا ، وسيذكرها في باب « تتميم الكلام على كلمات » وأما « لو » و « لولا » وأمّا فقد أشار إليها في الفصول التي ستذكر إن شاء الله تعالى .
ثم قد بقيت بعد ذلك الإشارة إلى أمور :
منها : أنه قد تقدم أن « مهما » مركبة إما من : ماما أو من : مه ما ، وقد قيل :
إنها بسيطة ( 1 ) ، واختار الشيخ القول ببساطتها ، قال ( 2 ) : « لأن دعوى التركيب لم يقم عليها دليل ، فإذا سميت ب « مهما » فالقائل بالتركيب يحكي ، والقائل بالبساطة يمنع الصرف لأن ألفها إن قدرت للتأنيث فظاهر ، وإن قدرت للإلحاق فألف الإلحاق المقصورة تمنع الصرف مع العلمية ، وثمرة الخلاف تظهر إذا نكرت الكلمة بعد التسمية بها ؛ فمن قال : إنها ألف التأنيث استمر بالمنع ، ومن قال : إنها ألف الإلحاق صرف » .
ثم إنك قد عرفت أن « مهما » اسم بدليل عود الضمير عليها ، وذهب -
هامش
( 1 ) انظر المغني ( ص 331 ) ، والهمع ( 2 / 56 ) .
( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 792 ) وقد نقله عنه بتصرف .