تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4328

مساهمون:

ص٤٣٢٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما تضاف إليه ، فإن أضيفت إلى ظرف فهي ظرف ، وإن أضيفت إلى غير ذلك فهي بمعنى ما أضيفت إليه ، لأن الصفة هي الموصوف في المعنى ، وتقع في الشرط وغيره ، وإذا كانت شرطية جزمت الفعل نحو : أيّ يوم تقم أقم ، وأَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 1 ) ، وبأي تمرر أمرر ، وغلام أيهم تضرب أضرب ، وأيّهم يأتي فله درهم . هذه الأسماء المذكورة هي جميع أسماء الشرط ، وكلها مبنية لتضمنها معنى « إن » إلا « أيّا » فإنها أعربت ، لأنه قد عارض ما فيها من شبه الحرف لزوم الإضافة إلى الأسماء فحماها ذلك عن البناء . انتهى كلام بدر الدين رحمه الله تعالى ، وهو كلام نظيف محرر لا يخفى حسنه عن الناظر ، لكن فيه بحث : وهو أنه ذكر « لو » و « لولا » و « أمّا » و « كيف » و « إذا » كما عرفت ، والكلام إنما هو في أدوات الشرط الجازمة ، وهو قد افتتح كلامه بقوله من عوامل الجزم أدوات الشرط وهي كذا كذا ؛ فكيف يتجه بعد ذلك أن يذكر من الأدوات ما هو غير جازم ؟ فإن قيل : كلامه المتضمن لذكر « لو » و « لولا » إنما يرجع إلى ما يقتضي التعلق لقوله : « وهذا التعليق نوعان » فكون الأداة معلقة أعم من كونها جازمة ، فالجازمة معلقة والمعلقة قد تكون جازمة وقد لا تكون ! ! قيل : فالكلام يرجع معه حينئذ في شيء آخر وهو أن يقال : في ذلك أمران : أحدهما : أن « أمّا » ليس فيها تعليق وهو قد جعلها من جملة الأدوات . ثانيهما : أن تعليق أمر على أمر إنما يكون قبل الوقوع ، وذلك إنما يتصور في الأمور المستقبلة ، ولهذا أثبت المغاربة إطلاق الشرطية على « لو » الامتناعية حتى ردّوا على الجزولي استثناءه « لو » من قوله : من القرائن المخلصة الفعل المضارع للاستقبال أدوات الشرط إلا لو ، فقالوا : استثناؤه « لو » غير مرضي ، لأنها إذا كانت شرطا خلصته للاستقبال ، وإن كانت -
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 110 .