تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4332

مساهمون:

ص٤٣٣٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ونكرات ، يقول القائل : كيف زيد ؟ فتقول : سخيّ أو بخيل ، ولا يقال : السخيّ ولا البخيل ، ويقول : ما عندك ؟ فتقول : خير والخير ، ويقول : أيّ الناس عندك ؟ فتقول : رجل يعجبك أو زيد أو هند ، هكذا ذكر ابن عصفور ( 1 ) ، قال الشيخ ( 2 ) : « وفي هذا الكلام تجوّز لأن أسماء الشرط لا يكون جوابها لا معارف ولا نكرات ، إنما يكون جوابها الجمل ، قال : لكن يتأوّل كلامه على أنه أراد : وجوابات أسماء الشرط إذا استعملن لمحض الاستفهام وخرجن عن معنى الشرط يكون الجواب بالنكرة والمعرفة ، أما إذا بقين على الشرط هن أو استعملت كيف في الشرط فلا يكون جواب شيء منهن لا نكرة ولا معرفة ، بل يكون الجواب إذ ذاك جملة أسمية أو فعلية « انتهى » . ولم أتحقق هذا الذي ذكره لأن جواب كل من أسماء الاستفهام أيضا لا تكون إلا جملة كما أن جواب كل من أسماء الشرط كذلك ، فإذا قال القائل : زيد أو رجل في جواب القائل له : من عندك ؟ كان التقدير : عندي زيد أو عندي رجل ، ولا أعرف فائدة هذا الكلام ما هي ؟ وكلام ابن عصفور مدخول من أصله فإن السؤال ب‍ « كيف » إنما هو سؤال عن الحال والوصف لا عن الذات ، وإذا كان كذلك تعيّن أن يقال في الجواب : سخيّ أو بخيل ليكون ذلك جوابا ، ولو قيل : السخيّ أو البخيل لما كان جوابا ، لأن هذا إنما يقال لمن هو عالم بتلبس المسؤول عنه بالسخاء أو البخل ، ولو كان عالما بذلك لما صح السؤال [ 5 / 151 ] ب‍ « كيف » . وأما الوجه الثاني ( 3 ) من الوجهين اللذين قصرت « كيف » فيهما عن أدوات الشرط : فهو أن الفعلين بعد أسماء الشرط قد يكونان متفقين نحو : إن يقم أقم ، ومختلفين نحو : إن يقم أغضب ، ولا يكونان بعد « كيف » إلا متفقين نحو : كيف يصنع أصنع ، ولا يقال : كيف يقم أخرج ، قالوا : فلما قصرت « كيف » عن أدوات الشرط فيما ذكر لم يجزم ، وقيل : حملت في منع الجزم بها على « إذا » فخالفت أدوات الاستفهام كما خالفت « إذا » « حيثما » وقيل غير ذلك . وتلحقها « ما » نحو : كيفما يكون أكون لا على جهة اللزوم بل على جهة -
هامش
( 1 ) هذا الكلام ليس في « المقرب » ولا في « شرح الجمل » وقد ذكره أبو حيان في التذييل ( 6 / 793 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 793 ) . ( 3 ) انظر التذييل ( 6 / 793 ، 794 ) .