. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3977 - ولست بحلّال التّلاع مخافة . . . ولكن متى يسترفد القوم أرفد ( 1 )
وقال الآخر :
3978 - أيّان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا . . . لم تدرك الأمن لم تزل حذرا ( 2 )
ويردان استفهاما أيضا فلا يعملان شيئا ، ولا يستفهم ب « أيان » إلا عن زمان مستقبل ، وأما « متى » فيستفهم بها عن زمان مستقبل نحو : وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ ( 3 ) ، أو زمن ماض نحو قول الشاعر :
3979 - متى كان الخيام بذي طلوح . . . سقيت الغيث أيّتها الخيام ( 4 )
الضرب الرابع : حيثما وأين وهما لتعميم الأمكنة ، ولا ينفكان عن الظرفية ، ويفترقان بأن « أين » لا تكون إلا شرطا أو استفهاما ، وإذا كانت شرطا جزمت كقول الشاعر :
3980 - أين تضرب بنا العداة تجدنا . . . نصرف العيس نحوها للتّلاقي ( 5 )
-
هامش
( 1 ) هذا البيت من الطويل وهو في ديوان طرفة ( ص 29 ) .
الشرح : بحلال فعال بالتشديد من حل يحل بالضم : إذا نزل ويروى : بمحلال - بكسر الميم - من قولهم : مكان محلال إذا كان يحل به الناس كثيرا وضبط بالجيم « بجلال » أي : لست ممن يستتر في التلاع مخافة الضيف ، والتلاع جمع : تلعة وهو ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها أيضا ، وقيل :
التلاع : مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية ، ويسترفد أي : يطلب الرفد وهو العطية وقيل : المعونة .
والشاهد فيه جزم « متى » الفعلين ؛ لأنها للشرط ، وفيه شاهد آخر وهو حذف المبتدأ بعد « لكن » ضرورة . وانظر البيت في الكتاب ( 3 / 78 ) ، والمغني ( ص 606 ) ، وشرح شذور الذهب ( ص 135 ) ، والعيني ( 4 / 422 ) ، والخزانة ( 3 / 650 ) .
( 2 ) هذا البيت من البسيط .
والشاهد فيه مجيء « أيان » جازمة فجزمت الفعلين « نؤمنك » و « تأمن » لأنها للشرط ، والبيت في شذور الذهب ( ص 336 ) ، والعيني ( 4 / 423 ) ، وشرح الألفية للأبناسي ( 2 / 308 ) ، والأشموني ( 4 / 10 ) .
( 3 ) سورة الإسراء : 51 .
( 4 ) هذا البيت من الوافر وهو لجرير في ديوانه ( 1 / 278 ) ، وطلوح : موضع في بلاد بني يربوع وقوله :
سقيت الغيث أيتها الخيام دعاء لها بأن ينزل المطر في الموضع الذي هي فيه حتى يخرج نباته فينزله الناس في وقت الربيع .
والشاهد فيه الاستفهام ب « متى » عن الزمان الماضي ، وانظر البيت في الكتاب ( 4 / 206 ) ، والمنصف ( 1 / 224 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 39 ) ، وابن يعيش ( 9 / 78 ) ، والمغني ( ص 368 ) .
( 5 ) هذا البيت من الخفيف ، وهو لعبد الله بن همام السلولي ، كما في الكتاب ( 3 / 58 ) .