تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4591

مساهمون:

ص٤٥٩١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
القائم أوّلا ، وكذلك بعد الإخبار ، وغيرها من حروف العطف ليس كذلك ، وأما الفاء وثم فمفهوم الكلام معهما أن الثاني بعد الأول بلا مهلة مع الفاء ، وبمهلة مع ثم ، ولم يكن مفهوم الكلام قبل الإخبار هذا لكونه كان العطف فيه بالواو ، وكذلك سائر حروف العطف مغير لمعنى الكلام ، فتقول مخبرا عن « زيد » من قام زيد وعمرو : الذي قام هو وعمرو زيد ، ولا بد من تأكيد الضمير في « قام » للقاعدة المعروفة ، وإن أخبرت عن « عمرو » قلت : الذي قام زيد وهو عمرو ، ولا يستعمل في المسائل التي ذكرت في عطف المفرد على الفاعل من حروف العطف سوى الواو للعلة التي تقدم ذكرها ، والإخبار بالألف واللام في هذا الفصل كالإخبار بالذي على حد سواء . المفعول الذي لم يسمّ فاعله : حكم المفعول الذي لم يسم فاعله حكم الفاعل أيضا ، إلا أنه إذا أخبر عنه غيّرت الصيغة من فعل الفاعل ومن اسمه إلى صيغة فعل المفعول واسمه ، فيقال في : ضرب زيد : الذي ضرب زيد ، والمضروب زيد ، وفي : ضربت وضربت : المضروب أنا ، والمضروب أنت ، والذي ضرب أنا ، والذي ضرب أنت ، ولا خفاء في وضوح ذلك وأنه غير محتاج إلى التنبيه عليه ، ولا يخبر عن المجرور الذي قام مقام الفاعل ما دام مجرورا نحو : مرّ بزيد ، وما ضرب من رجل ، لأنه لا يكون مبتدأ . المشبه بالفاعل : حكمه في الإخبار عنه حكم الفاعل من اتفاق واختلاف . ولنورد ذلك مفصلا كما ذكره الشيخ ، قال ( 1 ) : « اسم كان وأخواتها يخبر عنه بالذي وبأل إلا ليس وما دخل عليه حرف النفي لزوما ، أو حالة إرادة نفيه فلا يخبر عنه بأل ؛ إذ لا يصح من ذلك صوغ اسم فاعل ولا اسم مفعول ، وإلا اسم ما دام فلا يخبر عنه بالذي ولا بأل فتقول في : كان زيد قائما : الذي كان قائما زيد ، والكائن قائما زيد ، وفي : كنت قائما : الذي كان قائما أنت ، والكائن قائما أنت ، وفي : كنت قائما : الذي كان قائما أنا ، والكائن قائما أنا ، وإذا ثنّيت أو جمعت - والإخبار بأل في ضمير المخاطب والمتكلم - ثنّي اسم الفاعل أو جمع واستتر الضمير على كل حال إلا على [ 5 / 225 ] مذهب الكسائي فيهما فيبرز الضمير . -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج‍ 5 ورقة 222 .