. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والخلاف فيه إذا كان ضميرا لمتكلم أو لمخاطب كالخلاف في المبتدأ . وقد عرفت أن الأصح فيه ثمّ الجواز فكذلك هنا أيضا .
ثم إن ابن عصفور قال هنا ما ملخصه ( 1 ) : وإن عطفت عليه - يعني على الفاعل - فإما أن تعطف جملة أو مفردا : أما إذا كان جملة : فإما أن يكون الفاعل الأول هو الثاني أو خلافه ، وإذا كان خلافه فالعطف إما بالواو أو بالفاء أو بثم أو بغير الثلاثة ، وإن كان بالواو فإما أن تقدّر - يعني الواو - بمعنى مع أو تجعلها مشتركة ، قال : فإن قدرتها بمعنى مع وكان الإخبار بالذي جاز الإخبار عن كلا الفاعلين من الجملتين المعطوف إحداهما على الأخرى ، فتقول مخبرا عن الذباب من : يطير الذباب ويغضب زيد : الذي يطير ويغضب زيد الذباب ، ولما كانت الجملتان كالجملة الواحدة من جهة أن الواو بمعنى مع صح عطف « يغضب » - وإن لم يكن فيه ضمير يعود على ما عاد عليه ضمير ما قبله وهو « يطير » - على « يطير » قال :
وكذلك إن أخبرت عن زيد وكان العطف بالواو التي بمعنى مع قلت : الذي يطير الذباب ويغضب زيد ، ففي « يغضب » ضمير يعود على « الذي » ولم تحتج [ 5 / 224 ] الجملة الأولى إلى أن يعود منها ضمير على « الذي » أيضا لما عرفت من أن الجملتين كالجملة الواحدة .
وإن كان العطف في المسألة المذكورة بالفاء ، كان الحكم كذلك ؛ لأن الفاء للسببية وجملتا المسبب والسبب كالجملة الواحدة .
وإن كان العطف بغير الواو والفاء ، أو كانت الواو ليست بمعنى مع ؛ فإن الإخبار في المسألة الأولى لا يجوز لما يؤدي إليه من خلو إحدى الجملتين من ضمير يعود على « الذي » .
قال : وإن كان الإخبار بالألف واللام فالحكم كالحكم مع « الذي » في ما تقدم ؛ فتقول مخبرا عن « الذباب » : الطائر فيغضب زيد الذباب ، وصح خلوّ « فيغضب » عن ضمير يعود إلى الألف واللام لما تقدم ، وصح أيضا عطف الفعل على الاسم لكون الاسم في معنى الفعل ، وتقول مخبرا عن « زيد » : يطير الذباب -
هامش
( 1 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 501 - 512 ) ملخصا من المؤلف .